تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۵   

یصح أن یکون التدبر فی القرآن رافعا لکل اختلاف مع أن فیه آیات متشابهة لا یمکن التوصل إلى معرفة معناها کما علیه قول المشهور الذی نقلناه.
ویمکن أن یقال: ان المقصود من الآیات المتشابهة هی الحروف المقطعة التی فی أوائل بعض السور ک‌ الم، الر، حم وأشباهها، حیث لا یمکن معرفة معانیها الحقیقیة.
ولکن لا بد من الالتفات إلى أن فی الآیة الکریمة وضعت الآیات المتشابهة مقابلا للآیات المحکمة. ولازم هذه التسمیة أن المتشابه له مدلول من قبیل المدلول اللفظی إلا أنه یشتبه فیه مع المدلول الحقیقی، والحروف المقطعة فی أوائل السور لیس لها هکذا مدلول.
وبالإضافة إلى هذا یدل ظاهر الآیة على أن جماعة من أهل الزیغ ومبتغی الفتنة یسعون فی الاضلال بواسطة الآیات المتشابهة، ولم یسمع أن شخصا فی المسلمین أضل الناس بالحروف المقطعة المذکورة، بل الذین یضلون الناس انما یضلون بتأویل کلها لا بهذه الحروف خاصة.
وقال بعض: ان الآیة تشیر إلى قصة ملخصها: ان الیهود حاولوا معرفة المدة التی یعیش فیها الاسلام بواسطة الحروف المقطعة فی أوائل السور، ولکن قرأ الرسول صلى الله علیه وآله وسلم الفواتح واحدة بعد واحدة وأبطل هذا ما زعموه [1].



[1] أنظر: تفسیر العیاشی 1 / 26، وتفسیر القمی أول سورة البقرة ونور الثقلین 1 / 22.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب