تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦   

وهذا الکلام غیر صحیح أیضا، لأن القصة لو صحت تدل على أن الیهود کانت لهم محاولة أجابهم النبی علیها فی نفس المجلس، وهی لیست من الأهمیة بحیث تستدعی ذکر الآیة المتشابه والزجر عن اتباعه. هذا مع العلم أن قول الیهود لم یکن فیه فتنة، لأن الدین لو کان حقا لا یضره تحدید الزمن - ونعنی به قبوله النسخ - کما نراه فی الأدیان الحقة التی کانت قبل الاسلام.
ثانیا: لازم هذا القول أن تکون کلمة التأویل فی الآیة بمعنى المدلول خلاف الظاهر، ویختص هذا المعنى بالآیة المتشابهة. وکلا الموضوعین لیسا بصحیح، فإننا سنذکر فی البحث الذی وضعناه لمعرفة التأویل والتنزیل بأن التأویل فی عرف القرآن لیس من قبیل المعنى والمدلول اللغوی، کما نذکر بأن جمیع الآیات المحکمة والمتشابهة لها تأویل ولا یختص ذلک بالآیات المتشابهة.
ثالثا: وصفت الآیة الکریمة جملة آیات محکمات ب‌ هن أم الکتاب، ومعنى هذا أن الآیة المحکمة تشتمل على أمهات ما فی الکتاب من الموضوعات وبقیة الآیات متفرعة عنها. ولازم هذا أن الآیات المتشابهة ترجع إلى الآیات المحکمة فی مدالیلها والمراد منها، ونعنی بذلک ارجاع المتشابهات إلى المحکمات لمعرفة معناها الحقیقی.
وعلیه لیس فی القرآن آیة لا نتمکن من معرفة معناها


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب