تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷   

والآیة اما محکمة بلا واسطة کالمحکمات نفسها، أو محکمة مع الواسطة کالمتشابهات.
وأما الحروف المقطعة فی فواتح السور فلیس لها مدلول لفظی لغوی، فهی لیست من المحکم والمتشابه.
ویمکن معرفة ما قلنا من عموم قوله تعالى (افلا یتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) وقوله (أفلا یتدبرون القرآن ولو کان من عند غیر الله لوجدوا فیه اختلافا کثیرا).
أسلوب أئمة أهل البیت فی المحکم والمتشابه:
ما نفهمه من ملخص ما أثر عن أئمة أهل البیت علیهم السلام هو نفی وجود آیة متشابهة لا یمکن معرفة مدلولها الحقیقی، بل الآیات التی لم تستقل فی مدالیلها الحقیقیة یمکن معرفة تلک المدالیل بواسطة آیات أخرى، وهذا معنى ارجاع المحکم إلى المتشابه. فان ظاهر قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) [1] وقوله (وجاء ربک) [2] یدل على الجسمیة وأن الله تعالى مادة، ولکن لو أرجعناهما إلى قوله (لیس کمثله شئ) [3] علمنا أن الاستواء والمجئ لیسا بمعنى الاستقرار فی مکان أو الانتقال من مکان إلى مکان آخر.
قال النبی صلى الله علیه وآله وسلم وهو یصف القرآن الکریم: (وان القرآن لم ینزل لیکذب بعضه بعضا، ولکن



[1] سورة طه: 5.
[2] سورة الفجر: 22.
[3] سورة الشورى: 11.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب