|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٤
بحجة أن الصحابة أخذوا علم القرآن من النبی ویبعد أن یفسروا من عند أنفسهم. ولکن لا دلیل قاطع على کلامهم هذا، بالإضافة إلى أن کمیة کبیرة من الأحادیث المذکورة واردة فی أسباب نزول الآیات وقصصها التاریخیة، کما أن فیها أحادیث غیر مسندة منقولة عن بعض علماء الیهود الذین أسلموا ککعب الأحبار وغیره. وکان ابن عباس فی أکثر الأوقات یستشهد بأبیات شعریة فی فهم معانی الآیات، کما نرى ذلک جلیا فی مسائل نافع بن الأرزق، فان ابن عباس عند الإجابة علیها استشهد بالشعر فی أکثر من مائتی مورد من الآیات، وقد نقل السیوطی مائة وتسعین جوابا منها فی کتابه الاتقان . ومن هنا لا یمکن اعتبار الأحادیث المنقولة عن الصحابة أحادیث نبویة کما لا یمکن القول بأنهم لم یفسروا مطلقا برأیهم. ومفسرو الصحابة هم الطبقة الأولى من مفسری الصحابة. (الطبقة الثانیة) هم التابعون، وهم تلامذة مفسری الصحابة، وهم مجاهد وسعید بن جبیر وعکرمة وضحاک. ومن هذه الطبقة أیضا الحسن البصری وعطاء بن أبی رباح وعطاء بن أبی مسلم وأبی العالیة ومحمد بن کعب القرطی وقتادة
|