تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۸   

تدل على مرادها ویکون لمدلولها - وهو التفسیر - اعتبار، فلو رجعنا لمعرفة محصل مدلول الآیة - وهو التفسیر - إلى الحدیث لم یبق موضع لعرض الحدیث على القرآن.
ان هذه الأحادیث التی أشرنا إلیها أحسن شاهد على أن الآیات القرآنیة کبقیة ما یتکلم به المتکلمون لها مدالیلها، وهی فی نفسها حجة مع غض النظر عن الأحادیث الواردة فی التفسیر.
قد تبین من البحوث السابقة أن واجب المفسر هو ملاحظة الأحادیث الواردة فی التفسیر عن النبی وأئمة أهل البیت علیهم السلام والغور فیها لیعرف طریقتهم، ثم یفسر القرآن الکریم بالمنهج الذی یستفاد من الکتاب والسنة ویأخذ بالأحادیث التی توافق الکتاب ویطرح ما عداها.
نموذج من تفسیر القرآن بالقرآن:
قال الله تعالى: (الله خالق کل شئ) [1].
تکرر مضمون هذه الآیة الکریمة فی أربعة مواضع من القرآن، وبحسب هذا المضمون جمیع المخلوقات الموجودة فی الکون هی من خلق الله تعالى وصنعه.
ویجب أن لا تغرب عنا هذه النکتة أن فی مئات من الآیات صدق موضوع العلیة والمعلولیة، ونسب فیها فعل کل فاعل



[1] سورة الزمر: 62.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب