|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۷٤
الانسانیة السعیدة والحیاة الفطریة النزیهة وهو بعکس جمیع الکتب والمناهج الأخرى یجمع بین البرامج الدینیة والبرامج الحیاتیة، فله رأیه الخاص فی الفرد والمجتمع وله کلمته فی کل الشؤون، ودستوره ینظر إلى الحقائق الثابتة (معرفة الله تعالى - النظرة الشاملة إلى الکون) بأعمق النظرات. ان القرآن یصف أولیاء الله تعالى وعباده المخلصین بکثیر من النعوت والخواص الصوریة والمعنویة التی یحتلون بها نتیجة لایمانهم الخالص ویقینهم الثابت، ویؤسفنا أن هذا الفصل القصیر لا یسع لسردها بصورة مفصلة. معنى حجیة أقوال النبی والأئمة: قد ذکرنا فیما سبق أن القرآن نفسه یثبت حجیة أقوال النبی صلى الله علیه وآله وسلم والأئمة علیهم السلام فی التفسیر. هذه الحجیة واضحة فی أقوال النبی والأئمة الصریحة والأحادیث قطعیة الصدور، أما الأحادیث غیر قطعیة الصدور (المسماة بأخبار الآحاد والتی اختلف المسلمون فی حجیتها وعدم حجیتها) فأمرها یرجع إلى المفسر نفسه. ان السنة یعملون مطلقا بالخبر الواحد الصحیح، وأما الشیعة فالذی ثبت تقریبا عندهم فی علم أصول الفقه حجیة الخبر الواحد الموثوق الصدور فی الأحکام الشرعیة ولا یعتبر فی غیرها.
|