تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۲   

بواسطتها نبوتهم واستدلوا بها على رسالتهم. فلو کانت النبوة ذلک النداء الوجدانی والوحی تلک الأفکار الطاهرة - کما یقوله التفسیر المذکور - لما احتاج القرآن إلى إقامة الحجة وتأکیدها على نبوة الأنبیاء بسرد قصص المعاجز والکرامات.
وقد أول بعض الکتاب هذه المعاجز الصریحة بشکل مضحک، إلا أن کل واحد من القراء عندما یراجع ما قالوه فی تأویلاتهم یرى أن مدلول الآیات القرآنیة لا یتفق مع ما ذهبوا الیه من الآراء الخاطئة.
لا نرید فی هذا البحث اثبات امکان تحقق المعجزة وخوارق العادة، أو التأکید على صحة القصص القرآنیة. بل نحاول القول بأن القرآن أثبت صریحا للأنبیاء السابقین کصالح وإبراهیم وموسى وعیسى علیهم السلام معاجز خاصة، ولا یمکن حمل هذه القصص الا على أنها خوارق للعادة. ولا نحتاج - کما قلنا - إلى المعاجز فی اثبات النداء الوجدانی والفکر الطاهر.
2 جبرائیل والروح الأمین:
یسمى التفسیر السابق روح الرسول الطاهرة التی کان دأبها طلب الخیر والاصلاح الاجتماعی بالروح الأمین، ویسمى ما تلقیه الروح الزکیة فی روعه المبارک بالوحی.
ولکن القرآن الکریم لا یؤید ما ذهب الیه هؤلاء، لأنه یصرح بأن وسیط الوحی یسمى بجبرائیل، وعلى التفسیر


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب