|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۵
ان المسیح والملائکة المقربین لا یعصون الله طرفة عین ولکن مع ذلک هددهم تعالى بالعذاب الألیم لو تلبسوا بالمعصیة والتهدید من عذاب یوم القیامة المتفرع على ترک نوع من التکلیف لا یصح الا بالاستقلال والإرادة. ویتضح من الآیات المذکورة أن الروح الأمین - الذی یسمى جبرائیل أیضا وهو الذی یأتی بالوحی الإلهی - له استقلاله وإرادته ومدارکه، بل یستفاد من خلال آیات سورة التکویر مطاع ثم أمین أنه یأمر وینهى فی الملأ الأعلى وتطیعه الملائکة المقربون، بل نرى فی بعض الأحیان أن الوحی ربما یأتی على ید ملائکة یأتمرون بأوامره، کما تشیر إلى ذلک الآیات الواردة فی سورة عبس (کلا انها تذکرة * فمن شاء ذکره * فی صحف مکرمة * مرفوعة مطهرة * بأیدی سفرة * کرام بررة) . 3 الملائکة والشیاطین: یؤکد التفسیر السابق أن الملائکة اسم للقوى الطبیعیة الداعیة إلى الخیر والسعادة، والشیاطین اسم للقوى الطبیعیة الداعیة إلى الشر والشقاء. ولکن المستفاد من القرآن الکریم خلافه، فإنه یعتبر الملائکة والشیاطین مخلوقات لا تدرک بالحواس الظاهریة إلا أن لها وجودا خارجیا وهی ذات ادراک وإرادة مستقلة.
|