|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۸
ویجرکم من عذاب ألیم * ومن لا یجب داعی الله فلیس بمعجز فی الأرض ولیس له من دونه أولیاء أولئک فی ضلال مبین) . تدل هذه القصة على أن الجن کالأنس لهم وجود مستقل وإرادة وادراک وتکلیف، ونجد أیضا فی الآیات التی تصف أحوال القیامة ما یدل على ما نستفیده من هذه الآیات الکریمة. 4 صرخة الضمیر: یستفاد من التفسیر المذکور سابقا أن النبوة والرسالة هی صرخة الضمیر للاصلاح الاجتماعی العام الشامل، والسعی فی رفع المساوئ الاجتماعیة وابدالها بما یضمن للمجتمع السعادة والرفاه. ولکن المستفاد من القرآن الکریم خلاف هذا المعنى فإنه یقول: (ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها) . ومعنى هذا أن کل انسان یعرف أعماله الحسنة والسیئة بما أوتی من صفاء الضمیر فیدرک به صرخة الوجدان الإصلاحیة إلا أن هناک من یهتم بهذه الصرخة فیصبح من السعداء ومن لا یعتنی بها فیعود من الأشقیاء، کما قال تعالى: (قد أفلح من زکاها * وقد خاب من دساها) .
|