تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۹   

فلو کانت النبوة والرسالة أثر من تلک الصرخة لکانت عامة فی الناس مودعة فی کل الضمائر، وکان جمیع الناس أنبیاء ورسلا، مع العلم انا نجد أن الله تعالى یختص بعض عباده بهما فیقول: (وإذا جاءتهم آیة قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتی رسل الله الله اعلم حیث یجعل رسالته) [1].
تدل الآیة الکریمة على أن الکفار کانوا یشترطون لایمانهم عمومیة الرسالة لیکون لهم حصة منها، فیرد عز شأنه علیهم مثبتا أن الرسالة خاصة بفئة مختارة.
5 حول التفسیر الثانی:
لقد کررنا القول اننا لا نحاول فی هذه البحوث المختصرة اثبات أن الدین الاسلامی حق ودعوى الرسول صلى الله علیه وآله وسلم صدق، بل نرید أن نذکر أن تفسیر أولئک الباحثین الوحی والنبوة والرسالة بما فسروه به خاطئ لا یطابق ما جاء فی القرآن العظیم، فنقول بصدد التفسیر الثانی:
یحاول التفسیر الثانی أن یفسر الأصول الاعتقادیة التی أتى بها الرسول بأنها مجموعة من العقائد الخرافیة التی ألقیت على الناس بشکل دین سماوی، ذلک لأن الناس کانوا فی جهل وأمیة ولو تتوفر فیهم الثقافة والعلم فلم یمکن اصلاحهم الا من هذا الطریق. کانت هذه التعالیم الخرافیة من صالح الناس، وکان



[1] سورة الأنعام: 124.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب