تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹٣   

بالتعاون مع أخیه الانسان، ولکن هل هذا التعاون والترابط الاجتماعی هو مقتضى طبیعته الأولیة وسجیته الساذجة التی تدفعه إلى أن لا یعیش وحده بل یتعاون مع بنی نوعه؟..
لقد نرى ان للانسان حاجات حسب طبیعته البشریة، وله عواطف ومدارک خاصة تدفعه إلى أن ینجز ما یحتاج الیه بالأجهزة التی جهز بها، وفی هذه الحاجة لا یشعر بما یحتاج الیه الآخرون أیضا.
یستخدم الانسان کل شئ للوصول إلى مآربه وما یحتاج الیه، فیستعین بکل بسیط ومرکب لقضاء ما لابد منه یستفید من النباتات والأشجار الصغیرة والکبیرة، ویسیطر على الحیوانات وما تدره من الخیرات.. کل ذلک لیرفع بها ما یشعر به من النواقص الحیاتیة ویسد بها ما یتجدد من الخلل فی عیشه.
الانسان الذی هذا دأبه ویستخدم کل ما یجده لمصالحه هل یستفید من نتائج وجوده. هذا الانسان الذی یحترم أخاه الانسان فی الظاهر هل یخلص التعاون معه ویصرف نظره عن مصالحه الشخصیة للمصالح الانسانیة العامة؟..
لا، لیس هکذا...
بل الانسان یحس بما تطلبه الحیاة منه من الحاجات المعاشیة الکثیرة، ویعلم انه وحده لا یتمکن من انجازها، بل یعلم أنه بحاجة إلى من یساعده فی قضاء حوائجه من أبناء نوعه..



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب