تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۲   

انا هدیناه السبیل اما شاکرا واما کفورا) [1].
وقال عز من قائل: (من نطفة خلقه فقدره * ثم السبیل یسره) [2].
ب - میزة الانسان فی قطع مسالک الحیاة:
تمتاز الحیوانات على غیرها من سائر الموجودات أن أعمالها علمیة تصدر عن فهم وادراک، والانسان مع أنه یشارک الحیوانات فی هذه الناحیة یمتاز عنها بما أوتی من العقل، فان الأعمال التی ینجزها تنبع من العقل ویمیز الخیر من الشر والنافع من الضار ویعملها بعد أن یتأکد من رجحان کفة المنافع فیها، ویتبع فیها ما یدرکه عقله ویرى أن فیه مصلحة له، فما یراه العقل نافعا لیس فیه ما یضر یحکم بلزوم القیام به، وما یراه ضارا لیس فیه ما ینفع یحکم بوجوب الاجتناب عنه [3].
ج - کیف یکون الانسان اجتماعیا؟
لاشک ان الانسان کان ولا یزال یعیش بصورة جماعیة ویشکل مع الآخرین مجتمعا مرتبطا بعضه ببعض ویقضی حوائجه



[1] سورة الدهر: - 2 3.
[2] سورة عبس: - 19 20.
[3] نرید من حکم العقل ادراک ضرورة الفعل أو الترک، أما الدعوة إلى فعل ما أو ترکه
انما هو من عمل العاطفة التی یسوقها العقل الیه، وهو الذی یمیز بین النفع والضرر.
نعم لما کانت هذه الادراکات اعتباریة فالحکم فیها واحد لا یختلف - فلیلاحظ ملاحظة
دقیقة.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب