تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۷   

الأفراد، لیبقى المجتمع متماسکا لا یتسرب الیه التفکک ولیحفظ بها المنافع والمصالح.
ولهذا نجد المشرع الأول الذی یرید هدایة الانسان إلى الصراط المستقیم وما فیه الحق، وضع القوانین التی تضمن سعادة الدنیا والآخرة، ودعى الناس إلى اتباعها وتحقیقها فی حیاتهم الیومیة.
قال تعالى: (من نطفة خلقه فقدره * ثم السبیل یسره) [1].
ه‌ - لا یکفی العقل فی هدایة الانسان إلى القانون:
مهما کانت هذه الهدایة وکیفما تحققت فهی من الفیض الربانی لأنه تعالى هو الذی خلق الخلق وجعل له هدفا فی مسیرته الحیاتیة تضمن سعادته، وهو الذی أرشده إلى الهدایة العامة التی من ضمنها هدایته.
وواضح انه لا یسری الخطأ والتناقض فی أفعال الله عز وجل، فلو لم ینتج سبب الهدف الخاص به أو ینحرف عنه فلیس ذلک من ذنب السبب، بل هو مستند إلى تأثیر السبب أو الأسباب الأخرى التی منعت الوصول إلى ذلک الهدف أو الانحراف عنه، فان السبب الواحد لا یصدر منه الأمور المتضادة والمتناقضة ولا یخطأ ولم ینحرف لولا مزاحمة الأسباب.



[1] سورة عبس: - 19 20.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب