|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٦
ویقول أیضا: (انه کان ظلوما جهولا) . الآیتان تشیران إلى الغریزة الطبیعیة المودعة فی الانسان الذی یستخدم بواسطتها أخاه الانسان ویظلمه ویبتز منه ثمرات جهده وأتعابه. د - الاختلافات وضرورة القانون: اضطر الانسان ان یتقبل النظام الاجتماعی للأهداف التی لا یمکنه الوصول إلیها بدونه، ولذا ربما یتنازل عن بعض ما له من الحریة لضمان حریات الآخرین. ولکن لا یکفی مجرد وجود التعاون الاجتماعی مع ما نراه من الاختلافات الطبقیة وعدم التوازن فی الاستغلال والاستثمار وشدة الفروق الکبیرة فی القوى الروحیة والجسدیة. وقد نرى أیضا أن المنافع التی ینتظر أن تکون سببا للاصلاح الفردی والاجتماعی، أصبحت سببا لظهور أنواع الاختلاف والمشاجرات. من هنا یعلم الحاجة إلى سلسلة من المقررات المشترکة التی یتفق أفراد المجتمع على اقرارها والتسلیم لها، فان من البدیهی المسلم أن معاملة ما - مهما کانت صغیرة وبسیطة - لابد فیها من مقررات مشترکة بین البائع والمشتری حتى تتحقق المعاملة بالشکل المرضی على ضوء تلک المقررات. فاذن لا محیص من قوانین خاصة یسری مفعولها على کل
|