|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٦
أصحاب المسکر. وکلوا التمر فإن فیه شفاء من الادواء. اتبعوا قول رسول الله صلى الله علیه وآله فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله علیه باب فقر. أکثروا الاستغفار فإنه یجلب الرزق. قدموا ما استطعتم من عمل الخیر تجدوه غدا. إیاکم والجدال فإنه یورث الشک. من کانت له إلى الله حاجة فلیطلبها فی ثلاث ساعات: ساعة من یوم الجمعة - ساعة الزوال حین تهب الریح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة وتصوت الطیر، وساعة فی آخر اللیل عند طلوع الفجر، فإن ملکین ینادیان: هل من تائب فأتوب علیه ؟ هل من سائل فیعطى ؟ هل من مستغفر فیغفر له ؟ هل من طالب حاجة ؟، فأجیبوا داعی الله. واطلبو الرزق فیما بین طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع لطلب الرزق من الضرب فی الارض، وهی الساعة التی یقسم الله عزوجل فیها الارزاق بین عباده. انتظروا الفرج ولا تیأسوا من روح الله فإن أحب الامور إلى الله انتظار الفرج وما داوم علیه المؤمن [1]. توکلوا على الله عند رکعتی الفجر بعد فراغکم منها ففیها تعطى الرغائب. لا تخرجوا بالسیوف إلى الحرم، ولا یصل أحدکم وبین یدیه سیف، فإن القبلة أمن. ألموا [2] برسول الله صلى الله علیه وآله إذا حججتم، فإن ترکه جفاء وبذلک امرتم. ألموا بالقبور التی یلزمکم حق سکانها وزوروها واطلبوا الرزق عندها، فإنهم یفرحون بزیارتکم، لیطلب الرجل الحاجة عند قبر أبیه وامه بعد ما یدعو لهما. لا تستصغروا قلیل الاثم لما لم تقدروا على الکبیر، فإن الصغیر یحصى ویرجع إلى الکبیر. أطیلوا السجود فمن أطاله أطاع ونجا. أکثروا ذکر الموت ویوم خروجکم من القبور، ویوم قیامکم بین یدی الله تهن علیکم المصائب. إذا اشتکى أحدکم عینه فلیقرأ آیة الکرسی ولیضمر فی نفسه أنها تبرء فإنه یعافى إن شاء الله. توقوا الذنوب فما من بلیة ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والنکبة
[1] انتظار الفرج هو التهیؤ والترقب له بحیث یصدق اطلاق اسم المنتظر علیه وقد مر الکلام فیه. [2] یقال: ألم به أی أتاه فنزل به وزاره زیارة غیر طویلة. یعنى إذا ذهبتم إلى مکة لزیارة بیت الله وإذا فرغتم من أعمال الحج فأذهبوا إلى المدینة فزوروا قبر النبی صلى الله علیه وآله. (*)
|