تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۵   

ولا تفضحوا أنفسکم عند عدوکم یوم القیامة ولا تکذبوا أنفسکم فی منزلتکم عند الله بالحقیر من الدنیا. تمسکوا بما أمرکم الله به فما بین أحدکم وبین أن یغتبط ویرى ما یحب إلا أن یحضره رسول الله [1] وما عند الله خیر وأبقى وتأتیه البشارة والله فتقر عینه ویحب لقاء الله. لا تحقروا ضعفاء إخوانکم، فإنه من احتقر مؤمنا حقره الله ولم یجمع بینهما یوم القیامة إلا أن یتوب. ولا یکلف المرء أخاه الطلب إلیه إذا عرف حاجته. تزاوروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تکونوا بمنزلة المنافق الذی یصف مالا یفعل. تزوجوا فإن رسول الله صلى الله علیه وآله قال: من کان یحب أن یستن بسنتی فلیتزوج، فإن من سنتی التزویج. اطلبوا الولد فإنی مکاثر بکم الامم، توقوا على أولادکم من لبن البغی من النساء والمجنونة [2]، فإن اللبن یعدى. تنزهوا عن أکل الطیر الذی لیس له قانصة ولا صیصیة ولا حوصلة ولا کابرة [3]. اتقوا أکل کل ذی ناب من السباع وکل ذی مخلب من الطیر. ولا تأکلوا الطحال، فإنه ینبت من الدم الفاسد. ولا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون. اتقوا الغدد من اللحم، فإنها تحرک عرق الجذام. لا تقیسوا الدین فإنه لا یقاس وسیأتی قوم یقیسون الدین هم أعداؤه، وأول من قاس إبلیس، لا تتخذوا الملسن فإنه حذاء فرعون وهو أول من حذا الملسن [4]. خالفوا


[1] لا یفصل بینکم وبین ما تحبون إلا حضور رسول الله عند احتضار الموت.
[2] البغى: المرأة الزانیة الفاجرة.
[3] القانصة للطیر بمنزله المعا لغیره. والصیصیة - بکسر أوله بغیر همزة - الاصبع الزائد فی باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بنى آدم لانها شوکته فان الصیصیة یقال للشوکة. والحوصلة للطیر مکان المعدة لغیره یجتمع فیه الحب وغیره من المأکول ویقال لها بالفارسیة (چینه دان). وقال بعض اللغویین: القانصة: اللحمة الغلیظة جدا التى یجتمع فیها کل ما تنقر من الحصى الصغار بعدما انحدر من الحوصلة ویقال لها بالفارسیة: (سنگ دان) وهذا القول هو الصواب لموافقته للاخبار، فی الکافی " عن ابن سنان عن أبى عبد الله علیه السلام قال: قلت له: الطیر ما یؤکل منه ؟ فقال: لا یؤکل ما لم تکن له قانصة ". وهى غیر المعدة کمعدة الانسان لانها موجودة فی الطیور کلها. ولیست فی الخصال " ولا کابرة ". ولم أجده فی اللغة.
[4] الحذاء: النعل. والملسن منها کمعظم: ما جعل طرفه کطرف اللسان والملسنة من النعال: ما فیها طول ولطافة کهیئة اللسان. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب