|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۲
الامین [1]. لیس من عمل أحب إلى الله من الصلاة، لا تشغلنکم عن أوقاتها أمور الدنیا، فإن الله ذم أقواما استهانوا بأوقاتها فقال: " الذین هم عن صلاتهم ساهون [2] " یعنی غافلین. اعلموا أن صالحی عدوکم یرائی بعضهم من بعض وذلک أن الله عزوجل لا یوفقهم ولا یقبل إلا ما کان له. البر لا یبلى والذنب لا ینسب. " إن الله مع الذین اتقوا والذین هم محسنون [3] ". المؤمن لا یعیر أخاه ولا یخونه ولا یتهمه ولا یخذله ولا یتبرء منه. إقبل عذر أخیک فإن لم یکن له عذر فالتمس له عذرا. مزاولة قلع الجبال أیسر من مزاولة ملک مؤجل " استعینوا بالله واصبروا إن الارض لله یورثها من یشاء من عباده والعاقبة للمتقین [4] ". لا تعجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا. ولا یطولن علیکم الامد [5] فتقسو قلوبکم. ارحموا ضعفاءکم واطلبوا الرحمة من الله عزوجل. إیاکم والغیبة فإن المسلم لا یغتاب أخاه وقد نهى الله عن ذلک فقال: " أیحب أحدکم أن یأکل لحم أخیه میتا فکرهتموه [6] " لا یجمع المؤمن یدیه فی الصلاة وهو قائم یتشبه بأهل الکفر [7]. لا یشرب أحدکم الماء قائما، فإنه یورث الداء الذی لا دواء له إلا أن یعافی الله. إذا أصاب أحدکم فی الصلاة الدابة فلیدفنها [ أ ] ویتفل علیها أو یضمها فی ثوبه حتى ینصرف. والالتفات الفاحش یقطع الصلاة ومن فعل
[1] الاحتراف: الاکتساب. [2] سورة الماعون آیة 5. [3] سورة النحل آیة 128. [4] سورة الاعراف آیة 125. [5] الامد: الاجل. [6] سورة الحجرات آیة 14. [7] روى الصدوق طاب ثراه فی الخصال عن أبى بصیر ومحمد بن مسلم عن الصادق عن آبائه علیهم السلام قال: قال أمیر المؤمنین صلوات الله علیه: لا یجمع المؤمن یدیه فی صلاته وهو قائم بین یدى الله عزوجل إلا تشبه بأهل الکفر یعنى المجوس. وفى دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد علیهما السلام أنه قال: إذا قمت قائما فی الصلاة فلا تضع یدک الیمنى على الیسرى ولا الیسرى على الیمنى فان ذلک تکفیر أهل الکتاب ولکن ارسلهما إرسالا فانه أحرى أن لا تشتغل نفسک عن الصلاة. وحکى الطحاوی فی اختلاف الفقهاء عن مالک ان وضع الیدین أحدهما على الاخرى انما یفعل فی صلاة النوافل فی طول القیام وترکه أحب إلى، وحکى أیضا عن اللیث بن سعد أنه قال: سدل الیدین فی الصلاة احب إلى الا أن یطول القیام. (*)
|