|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱٤
فإن الله یحب التوابین ویحب المتطهرین، والمؤمن منیب وتواب. إذا قال المؤمن لاخیه: أف انقطع ما بینهما، وإذا قال له: أنت کافر کفر أحدهما، ولا ینبغی له أن یتهمه فإن اتهمه انماث الایمان بینهما کما ینماث الملح فی الماء. باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربکم أن یکفر عنکم سیئاتکم. أوفوا بالعهود إذا عاهدتم. فما زالت نعمة عن قوم ولا عیش إلا بذنوب أجترحوها، إن الله لیس بظلام للعبید ولو استقبلوا ذلک بالدعاء لم تزل ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم أو زالت عنهم النعم فزوعوا إلى الله عزوجل بصدق من نیاتهم ولم یهنوا ولم یسرفوا لاصلح لهم کل فاسد ورد علیهم کل ضائع، إذا ضاق المسلم فلا یشکون ربه ولکن یشکو إلیه، فإن بیده مقالید الامور وتدبیرها فی السماوات والارضین وما فیهن وهو رب العرش العظیم والحمد لله رب العالمین. وإذا جلس العبد من نومه فلیقل قبل أن یقوم: " حسبی الرب من العباد، حسبی هو حسبی ونعم الوکیل [1] " وإذا قام أحدکم من اللیل فلینظر إلى أکناف السماء ولیقرأ " إن فی خلق السماوات والارض واختلاف اللیل والنهار - إلى قوله -: لا تخلف المیعاد ". الاطلاع فی بئر زمزم یذهب بالداء فاشربوا من مائها مما یلی الرکن الذی فیه الحجر الاسود [2]. أربعة أنهار من الجنة: الفرات، والنیل، وسیحان، وجیحان وهما نهران [3]. لا یخرج المسلم فی الجهاد مع من لا یؤمن على الحکم ولا ینفذ فی الفیئ أمر الله جل وعز وإن مات فی ذلک کان معینا لعدونا فی حبس حقنا والاشاطة [4] بدمائنا ومیتته میتة جاهلیة. ذکرنا - أهل البیت - شفاء من الوغل والاسقام [5] ووسواس
[1] من قوله: " وتدبیرها " إلى هنا مشوه والصحیح ما فی الخصال ولا یسعنا تصحیحه. [2] وکذا فی البحار فی کتاب الحج. ولعله من الطلاع أی الاناء ویحتمل أن یکون بالهمزة بدل العین فمن الطلى وهو واضح. [3] الفرات بالعراق والنیل بمصر وسیحان وجیحان ببلخ وفى بعض النسخ [ ومهران ] موضع " وهما نهران ". وهذه الانهار لکثرة منافعها کأنها من أنهار الجنة ومادة منها فلا منحصر فیها. [4] أشاط السلطان دمه. وبدمه: عرضه للقتل وأهدر دمه. [5] الوغل: الخباثة، الاغتیال، الافساد. (*)
|