|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۵
الریب وحبنا رضى الرب. والآخذ بأمرنا وطریقتنا ومذهبنا معنا غدا فی حظیرة الفردوس، والمنتظر لامرنا کالمتشحط بدمه فی سبیل الله. من شهدنا فی حربنا وسمع واعیتنا فلم ینصرنا أکبه الله على منخریه فی النار. نحن باب الجنة إذا بعثوا وضاقت المذاهب. ونحن باب حطه [1] وهو السلم، من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى. بنا فتح الله جل وعز وبنا یختم الله وبنا یمحو الله ما یشاء وبنا یدفع الله الزمان الکلب وبنا ینزل الغیب [2] ولا یغرنکم بالله الغرور. لو قد قام قائمنا لانزلت السماء قطرها ولا خرجت الارض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد و اصطلحت السباع [3] والبهائم حتى تمشی المرأة بین العراق والشام لا تضع قدمیها إلا على نبات وعلى رأسها زنبیلها، لا یهیجها سبع ولا تخافه. لو تعلمون ما فی مقامکم بین عدوکم وصبرکم على ما تسمعون من الاذى لقرت أعینکم. لو قد فقدتمونی لرأیتم بعدی أشیاء یتمنى أحدکم الموت مما یرى من الجور والعدوان والاثرة [4] والاستخفاف بحق الله والخوف على نفسه، فإذا کان ذلک فاعتصموا بحبل الله جمیعا ولا تفرقوا وعلیکم بالصبر والصلاة والتقیة واعلموا أن الله عزوجل یبغض من عباده التلون. لا تزولوا عن الحق وأهله فإن من استبدل بنا هلک وفاتته الدنیا وخرج منها آثما. إذا دخل أحدکم منزله فلیسلم على أهله [5]، فإن لم یکن له أهل فلیقل: " السلام علینا من ربنا " ویقرأ قل هو الله أحد حین یدخل منزله، فإنه ینفی الفقر. علموا صبیانکم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثمانی سنین. تنزهوا عن قرب الکلاب،
[1] فی الحدیث " من ابتلاه فی جسده فهو له حطة أی یحبط عنه خطایاه وذنوبه " وهى فعلة من حط الشئ یحطه إذا أنزله وألقاه. ومعنى کونهم علیهم السلام باب حطة أی أنهم باب الانابة إلى الله والطریق إلیه. [2] " بنا فتح الله - إلى قوله -: ینزل الغیث " إنما ذلک لکونهم المقصود من الوجود والایجاد. والزمان الکلب: الشدید الصعب. [3] الشحناء: العداوة امتلات منها النفس. واصطلحت أی تصالحت. [4] الاثرة - بالتحریک -. اسم من استأثر بالشئ إذا استبد به بمعنى الاختیار وحب النفس المفرط واختصاص الرجل نفسه بأحسن الشئ دون غیره. [5] قال الله تعالى: " وتسلموا على أهلها " و " فإذا دخلتم بیوتا فسلموا على أنفسکم تحیة من عند الله مبارکة طیبة " سورة النور آیة 61. (*)
|