تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٣   

أن یکرم زائره ویعطیه ما سأل. الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله أن یکرم وفده [1] ویحبوه بالمغفرة. من سقى صبیا مسکرا وهو لا یعقل حبسه الله فی طینة خبال حتى یأتی مما فعل بمخرج. الصدقة جنة عظیمة وحجاب للمؤمن من النار ووقایة للکافر من تلف المال ویعجل له الخلف ویدفع السقم عن بدنه، وماله فی الآخرة من نصیب. باللسان یکب أهل النار فی النار، وباللسان یستوجب أهل القبور النور، فاحفظوا ألسنتکم واشغلوها بذکر الله. من عمل الصور سئل عنها یوم القیامة. إذا أخذت من أحدکم قذاة [2] فلیقل: أماط الله عنک ما تکره. إذا خرج أحدکم من الحمام فقال له أخوه: طاب حمیمک، فلیقل: أنعم الله بالک. وإذا قال له: حیاک الله بالسلام فلیقل: وأنت فحیاک الله بالسلام وأحلک دار المقام. السؤال بعد المدح فامدحوا الله ثم سلوه الحوائج وأثنوا علیه قبل طلبها. یا صاحب الدعاء لا تسأل مالا یکون ولا یحل. إذا هنأتم الرجل من مولود ذکر فقولوا: بارک الله لک فی هبته وبلغ أشده ورزقت بره. إذا قدم أحدکم من مکة فقبل عینیه وفمه الذی قبل الحجر الاسود الذی قبله رسول الله صلى الله علیه وآله وقبل موضع سجوده وجبهته، وإذا هنأتموه فقولوا: قبل الله نسکک وشکر سعیک وأخلف علیک نفقتک ولا جعله آخر عهدک ببیته الحرام. إحذروا السفلة فإن السفلة لا یخاف الله عزوجل. إن الله اطلع فاختارنا واختار لنا شیعتنا، ینصروننا ویفرحون بفرحنا ویحزنون بحزننا ویبذلون أموالهم وأنفسهم فینا، أولئک منا وإلینا. ما من شیعتنا أحد یقارف أمرا [3] نهیناه عنه فیموت حتى یبتلى ببلیة تمحص بها ذنوبه [4] إما فی مال أو ولد وإما فی نفسه


[1] الوافد: الوارد القادم. ویحبوه أی یعطیه، من حباه بکذا أی أعطاه إیاه بلا جزاء.
[2] القذى والقذاة: ما یقع فی العین أو فی الشراب من تراب وتبن ونحوهما وأماط: أی نحاه وأبعده.
[3] أی یقارب أمرا ویدنوه.
[4] تمحص بها ذنوبه أی تطهر بها. ویخلص بها. وفى سورة آل عمران 141 " ولیمحص الله الذین آمنوا ". (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب