|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۲
کما تأکل النار الحطب ولا تباغضوا فإنها الحالقة [1] وأفشوا السلام فی العالم وردوا التحیة على أهلها بأحسن منها. وارحموا الارملة [2] والیتیم وأعینوا الضعیف والمظلوم والغارمین وفی سبیل الله وابن السبیل والسائلین وفی الرقاب والمکاتب والمساکین وانصروا المظلوم وأعطوا الفروض وجاهدوا أنفسکم فی الله حق جهاده. فإنه شدید العقاب وجاهدوا فی سبیل الله. واقروا الضیف [3]. وأحسنوا الوضوء وحافظوا على الصلوات الخمس فی أوقاتها فإنها من الله جل وعز بمکان، " ومن تطوع خیرا [ فهو خیر له ] فإن الله شاکر علیم [4] ". " تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان [5] ". و " اتقو الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [6] ". واعلموا عباد الله ! أن الامل یذهب العقل ویکذب الوعد ویحث على الغفلة ویورث الحسرة فاکذبوا الامل فإنه غرور وإن صاحبه مأزور [7]. فاعملوا فی الرغبة والرهبة فإن نزلت بکم رغبة فاشکروا واجمعوا معها رغبة فإن الله قد تأذن للمسلمین بالحسنى [8] ولمن شکر بالزیادة فإنی لم أر مثل الجنة نام طالبها ولا کالنار نام هاربها ولا أکثر مکتسبا ممن کسبه. الیوم تذخر فیه الذخائر وتبلى فیه السرائر. وإن من لا ینفعه الحق یضره الباطل. ومن لا یستقیم به الهدى تضره الضلالة [9]. ومن لا ینفعه الیقین یضره الشک. وإنکم قد امرتم بالظعن [10] ودللتم على الزاد
[1] الحالقة: الخصلة السیئة التى تحلق أی تهلک کل خصلة حسنة. [2] الارملة: الضعفاء. ویطلق أیضا على المسکین ومن لا أهل له ومن ماتت زوجها. [3] قرى الضیف. أضافه. [4] سورة البقرة آیة 153. وقوله: " تطوع " أی تبرع. [5] سورة المائدة آیة 5. [6] سورة آل عمران آیة 97. [7] المأزور: الآثم - من وزر - وقیاسه موزور. [8] الحسنى: العاقبة الحسنة. [9] لانه لیس بین الهدى والضلالة شئ فان وراء الهدى ضلال کله. وفى النهج [ ومن لم یستقم به الهدى یجر به الضلال إلى الردى ]. [10] الظعن: الرحیل والامر تکوینی والمراد بالزاد عمل الصالحات وترک السیئات. (*)
|