تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦٣   

مما أحب أنه ارتضى الایمان فاشتقه من اسمه [1]، فنحله من أحب من خلقه، ثم بینه فسهل شرائعه لمن ورده وأعز أرکانه على من جانبه [2] وجعله عزا لمن والاه وأمنا لمن دخله. وهدى لمن ائتم به. وزینة لمن تحلى به. ودینا لمن انتحله. وعصمة لمن اعتصم به. وحبلا لمن استمسک به. وبرهانا لمن تکلم به. وشرفا لمن عرفه. وحکمة لمن نطق به. ونورا لمن استضاء به. وحجة لمن خاصم به. وفلجا لمن حاج به [3]. وعلما لمن وعى. وحدیثا لمن روى. وحکما لمن قضى. وحلما لمن حدث [4]. ولبا لمن تدبر. وفهما لمن تفکر. ویقینا لمن عقل. وبصیرة لمن عزم. وآیة لمن توسم. وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن آمن به. ومودة من الله لمن صلح [5]. وزلفى لمن ارتقب. وثقة لمن توکل. وراحة لمن فوض. وصبغة لمن أحسن. وخیرا لمن سارع. وجنة لمن صبر. ولباسا لمن اتقى. وتطهیرا لمن رشد وأمنة لمن أسلم [6] وروحا للصادقین. فالایمان أصل الحق.


[1] قال الله تبارک وتعالى فی سورة الحشر آیة 23 " هو الله الذى لا إله إلا هو الملک القدوس السلام المؤمن المهیمن - الایة ". ولیس المراد من اشتقاقه اشتقاق اللفظ من اللفظ فقط بل اشتقاق الحقیقة والمعنى من اسمه تعالى کما جاء فی حدیث المعراج إن الله تعالى قال لى: یا محمد اشتققت لک اسما من أسمائی فأنا المحمود وأنت محمد واشتققت لعلى اسما من أسمائی فأنا الاعلى وهو على وهکذا فاطمة والحسن والحسین علیهم السلام فکلهم أشباح نور من نوره تعالى جل اسمه. واما الایمان فرابطة باطنیة بین الله وعبده، به یعبد الله وبه یتقرب إلیه وبه ینجو من الهلکة ویهدى من الضلالة ویخرج من الظلمة وله آثار فی الخارج تظهر من اعضاء المؤمن وجوارحه من الصالحات والاعمال الحسنة فالایمان بمنزلة شجرة منبتها فی القلب واغصانها تظهر من الاعضاء والجوارح وثمارها الاخلاق الحسنة والملکات الفاضلة والاعمال الصالحة وکل صفة من الاوصاف الحسنة کالسخاوة والشجاعة. والعدل ثمرة من ثمراتها کما ان البخل والجبن والظلم من ثمرات الکفر.
[2] یقال: جانبه أی سار إلى جنبه. وفى الکافی [ لمن حاربه ] وفى النهج [ على من غالبه ]. أی حاول أن یغلبه ولعله أظهر.
[3] الفلج الظفر والفوز.
[4] فی الکافی [ لمن جرب ].
[5] فی الکافی [ وتؤدة لمن أصلح وزلفى لمن اقترب ].
[6] الامنة - بفتح الثلاثة -: الامن والسلم. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب