تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۹   

أن تخاف على نفسک وأن تحذر فیه على دینک وإن لم تکن إلا ساعة من النهار. فإن استطعت أن لا تسخط ربک برضى أحد من خلقه فافعل، فإن فی الله خلفا من غیره ولا فی شئ خلف من الله. اشدد على الظالم وخذ على یدیه [1]. ولن لاهل الخیر وقربهم منک واجعلهم بطانتک وإخوانک. ثم انظر صلاتک کیف هی، فإنک إمام. ولیس من إمام یصلی بقوم فیکون فی صلاتهم تقصیر إلا کان علیه أوزارهم ولا ینتقص من صلاتهم شئ ولا یتممها إلا کان له مثل أجورهم ولا ینتقص من أجورهم شئ. وانظر الوضوء، فإنه تمام الصلاة ولا صلاة لمن لا وضوء له. واعلم أن کل شئ من عملک تابع لصلاتک. واعلم أنه من ضیع الصلاة، فإنه لغیر الصلاة من شرایع الاسلام أضیع. وإن استطعتم یا أهل مصر أن یصدق قولکم فعلکم وسرکم علانیتکم ولا تخالف ألسنتکم أفعالکم فافعلوا. وقال رسول الله صلى الله علیه وآله: " إنی لا أخاف على امتی مؤمنا ولا مشرکا أما المؤمن فیمنعه الله بإیمانه وأما المشرک فیخزیه الله ویقمعه بشرکه ولکنی أخاف علیکم کل منافق حلو اللسان یقول ما تعرفون ویفعل ما تنکرون " لیس به خفاء. وقد قال النبی صلى الله علیه وآله: " من سرته حسناته وساءته سیئاته فذلک المؤمن حقا ". وکان یقول صلى الله علیه وآله: " خصلتان لا یجتمعان فی منافق: حسن سمت [2] وفقه فی سنة ". واعلم یا محمد بن أبی بکر أن أفضل الفقه الورع فی دین الله والعمل بطاعة الله، أعاننا الله وإیاک على شکره وذکره وأداء حقه والعمل بطاعته إنه سمیع قریب. واعلم أن الدنیا دار بلاء وفناء والآخره دار بقاء وجزاء. فإن استطعت أن تزین ما یبقى على ما یفنى فافعل رزقنا الله بصر ما بصرنا وفهم ما فهمنا حتى لا نقصر عما أمرنا ولا نتعدى على ما نهانا عنه، فإنه لابد لک من نصیبک من الدنیا وأنت إلى نصیبک


[1] " خذ على یدیه " أی امنعه عما یرید فعله.
[2] السمت: الطریق والمحجة. وأیضا یستعمل لهیئة اهل الخیر وهى عبارة عن الحالة التى یکون علیها الانسان من السکینة والوقار وحسن السیرة والطریقة واستقامة المنظر والهیئة، یقال: فلان حسن السمت أی حسن المذهب فی الامور کلها. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب