|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸
والاجابة للعدل وقول الحق، فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخیر، فطوبى لمن ذکر أمامه وذکر قیامه واعتبر بالفناء [1]. وأما کراهیة الشر، فیتشعب منه الوقار والصبر والنصر والاستقامة على المنهاج والمداومة على الرشاد والایمان بالله والتوفر والاخلاص وترک ما لا یعنیه والمحافظة على ما ینفعه، فهذا ما أصاب العاقل بالکراهیة للشر، فطوبى لمن أقام بحق الله وتمسک بعرى سبیل الله [2]. وأما طاعة الناصح، فیتشعب منها الزیادة فی العقل وکمال اللب ومحمدة العواقب والنجاة من اللوم والقبول والمودة والانشراح [3] والانصاف والتقدم فی الامور والقوة على طاعة الله، فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى [4]، فهذه الخصال کلها تتشعب من العقل. قال شمعون: فأخبرنی عن أعلام الجاهل، فقال رسول الله صلى الله علیه وآله: إن صحبته عناک [5] وإن اعتزلته شتمک وإن أعطاک من علیک وإن أعطیته کفرک وإن أسررت إلیه خانک وإن أسر إلیک اتهمک وإن استغنى بطر وکان فظا غلیظا وإن افتقر جحد نعمة الله ولم یتحرج [6] وإن فرح أسرف وطغى وإن حزن أیس
[1] الطیش: الخفة وذهاب العقل. والتحرج: تجنب الحرج أی الاثم وقیل: تضییق الامر على النفس. والبرهان: الحجة وکل ما یوجب وضوح أمر والمراد هنا براهین الله وحججه. ومن داوم على الخیر تتشعب منه هذه الاوصاف. وفى بعض نسخ الحدیث [ ذکر ما أمامه ]. [2] یقال: توفر على صاحبه رعى حرماته وعلى کذا: صرف همته إلیه. وترک مالا یعنیه أی ما لا یهمه ولا ینفعه. والعرى جمع العروة کغرف وغرفة. [3] فی بعض نسخ الحدیث [ الاسراج ]. [4] الصرع: الطرح على الارض والمراد الامور التى یصرع هوى النفس فیها. [5] عناک: آذاک وکلفک ما یشق علیک وأتعبک من العناء: وهو النصب والتعب. [6] ولم یتحرج أی لم یجتنب عن الاثم. (*)
|