تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷   

القصد والاقتصاد والصواب والکرم والمعرفة بدین الله، فهذا ما أصاب العاقل بالرشد فطوبى لمن أقام به على منهاج الطریق. وأما العفاف، فیتشعب منه الرضا والاستکانة والحظ والراحة والتفقد والخشوع والتذکر والتفکر والجود والسخاء، فهذا ما یتشعب للعاقل بعفافه رضى بالله وبقسمه. [1] وأما الصیانة، فیتشعب منها الصلاح والتواضع والورع والانابة والفهم والادب والاحسان والتحبب والخیر واجتناء البشر، فهذا ما أصاب العاقل بالصیانة، فطوبى لمن أکرمه مولاه بالصیانة. [2] وأما الحیاء: فیتشعب منه اللین والرأفة والمراقبة لله فی السر والعلانیة و السلامة واجتناب الشر والبشاشة والسماحة وللظفر وحسن الثناء على المرء فی الناس، فهذا ما أصاب العاقل بالحیاء، فطوبى لمن قبل نصیحة الله وخاف فضیحته [3]. وأما الرزانة، فیتشعب منها اللطف والحزم وأداء الامانة وترک الخیانة وصدق اللسان وتحصین الفرج واستصلاح المال والاستعداد للعدو والنهی عن المنکر وترک السفه، فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة، فطوبى لمن توقر ولمن لم تکن له خفة ولا جاهلیة وعفا وصفح [4]. وأما المداومة على الخیر، فیتشعب منه ترک الفواحش والبعد من الطیش والتحرج والیقین وحب النجاة وطاعة الرحمن وتعظیم البرهان واجتناب الشیطان


[1] الاستکانة: الخضوع والمذلة. والحظ: النصیب من الخیر. وفى بعض النسخ [ التفضل ] مکان " التفقد ".
[2] البشر بالکسر: الطلاقة وبشاشة الوجه وفى نسخة [ واجتناب الشر ].
[3] السماحة: الجود والعطاء. والفضیحة: العیب وانکشاف المساوى.
[4] الحزم: ضبط الامر والاخذ فیه بالثقة والتفکر فی عواقب الامور. والسفه محرکة مصدر. ومعناه الجهل وخفة الحلم ونقیضه أی عدیم الحلم. والخفة اما بمعنى السرعة وخف إلى العدو أی أسرع والقوم: ارتحلوا مسرعین. أو بمعنى الجهل واستخف قومه أی حمله على الجهل. والمعنى أن من له صفة الرزانة أعنى الوقار والتأنى والتثبت فی الامور تتشعب منها هذه الاوصاف. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب