تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٠   

فإنفاقه بثه إلى حفظته ورواته. واعلموا أن صحبة العلم واتباعه دین یدان الله به. و طاعته مکسبة للحسنات ممحاة للسیئات وذخیرة للمؤمنین ورفعة فی حیاتهم وجمیل الاحدوثة عنهم بعد موتهم [1]. إن العلم ذو فضائل کثیرة فرأسه التواضع. وعینه البراءة من الحسد. وأذنه الفهم. ولسانه الصدق. وحفظه الفحص. وقلبه حسن النیة. وعقله معرفة الاسباب بالامور. ویده الرحمة. وهمته السلامة. ورجله زیارة العلماء. و حکمته الورع. ومستقره النجاة. وقائده العافیة. ومرکبه الوفاء. وسلاحه لین الکلام وسیفه الرضى. وقوسه المدارأة. وجیشه محاورة العلماء. وماله الادب. وذخیرته اجتناب الذنوب. وزاده المعروف ومأواه الموادعة [2]. ودلیله الهدى. ورفیقه صحبة الاخیار [3]. * (وروی عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی [4]) * قال علیه السلام: من کنوز الجنة البر وإخفاء العمل والصبر على الرزایا [5] وکتمان المصائب. وقال علیه السلام: حسن الخلق خیر قرین. وعنوان صحیفة المؤمن حسن خلقه. وقال علیه السلام: الزاهد فی الدنیا من لم یغلب الحرام صبره ولم یشغل الحلال شکره. وکتب إلى عبد الله بن عباس [6]. أما بعد فإن المرء یسره درک ما لم یکن لیفوته ویسوءه فوت ما لم یکن لیدرکه، فلیکن سرورک بما نلته من آخرتک ولیکن أسفک على ما فاتک منها. وما نلته من الدنیا فلا تکثرن به فرحا. وما فاتک منها فلا تأسفن علیه حزنا. ولیکن همک فیما بعد الموت.


[1] الاحدوثة: ما یتحدث به الناس والمراد الثناء والکلام الجمیل.
[2] الموادعة: المصالحة والمسالمة.
[3] فی الکافی [ محبة الاخیار ].
[4] کل ما کان فی هذا الباب فهو موجود فی کتب أصحابنا کالخصال والکافی والامالی وکشف الغمة والمناقب وکنز الفوائد والنهج وارشاد المفید وأمثالها وفى کتب العامة أیضا کحلیة الاولیاء والمناقب لابن الجوزى ومطالب السؤول وأمثالها. وإنما تعرضنا لبعضها لاجل اختلاف کان فیه.
[5] الرزایا: جمع الزریة: المصیبة العظیمة.
[6] منقول فی النهج بادنى اختلاف. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب