|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۱
وقال علیه السلام فی ذم الدنیا: أولها عناء وآخرها فناء [1]، فی حلالها حساب وفی حرامها عقاب. من صح فیها أمن. ومن مرض فیها ندم. من استغنى فیها فتن. ومن افتقر فیها حزن. من ساعاها فاتته [2]. ومن قعد عنها أتته. ومن نظر إلیها أعمته. ومن نظر بها بصرته [3]. وقال علیه السلام: احبب حبیبک هونا ما عسى أن یعصیک یوما ما [4]. وأبغض بغیضک هونا ما عسى أن یکون حبیبک یوما ما. وقال علیه السلام: لا غنى مثل العقل. ولا فقر أشد من الجهل. وقال علیه السلام: قیمة کل امرئ ما یحسن. وقال علیه السلام: قرنت الهیبة بالخیبة [5]. والحیاء بالحرمان. والحکمة ضالة المؤمن فلیطلبها ولو فی أیدی أهل الشر. وقال علیه السلام: لو أن حملة العلم حملوه بحقه لاحبهم الله وملائکته وأهل طاعته من خلقه. ولکنهم حملوه لطلب الدنیا. فمقتهم الله وهانوا على الناس. وقال علیه السلام: أفضل العبادة الصبر والصمت وانتظار الفرج. وقال علیه السلام: إن للنکبات غایات لابد أن تنتهی إلیها فإذا حکم على أحدکم بها فلیطأطأ لها ویصبر حتى تجوز [6] فإن إعمال الحیلة فیها عند إقبالها زائد فی مکروهها. وقال علیه السلام للاشتر: یا مالک احفظ عنی هذا الکلام وعه. یا مالک بخس مروته من ضعف یقینه. وأزرى بنفسه من استشعر الطمع [7]. ورضی [ ب ] الذل من کشف [ عن ] ضره.
[1] العناء النصب والتعب. [2] " ساعاها " أی غالبها فی السعی. وفى کنز الفوائد [ فاتنه ]. [3] أی نظر إلیها بعین الحقیقة ونظر تأمل وتفکر. وفى کنز الفوائد [ ومن نظر إلیها ألهته و من تهاون بها نصرته ]. [4] - الهون: الرفق، السهل، السکینه والمراد احببه حبا مقتصدا لا افراط فیه. وأبغضه بغضا مقتصدا. [5] الهیبة. المخافة. والخیبة: عدم الظفر بالمطلوب. [6] طأطأ: خفض وخضع. [7] أی احتقرها. یقال: أزرى به أی عابه ووضع من حقه. (*)
|