تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٤   

هداه الله بغیر هدایة من مخلوق وعلمه بغیر تعلیم وأثبت الحکمة فی صدره وأجراها على لسانه. وقال علیه السلام: إن لله عبادا عاملوه بخالص من سره، فشکر لهم بخالص من شکره، فأولئک تمر صحفهم یوم القیامة فرغا، فإذا وقفوا بین یدیه ملاها لهم من سر ما أسروا إلیه. وقال علیه السلام: ذللوا أخلاقکم بالمحاسن. وقودوها إلى المکارم. وعودوا أنفسکم الحلم واصبروا على الایثار على أنفسکم فیما تجمدون عنه ولا تداقوا الناس وزنا بوزن (2). وعظموا أقدارکم بالتغافل عن الدنی من الامور. وأمسکوا رمق الضعیف (3) بجاهکم وبالمعونة له إن عجزتم عما رجاه عندکم. ولا تکونوا باحثین عما غاب عنکم (4) فیکثر غائبکم (5). وتحفظوا من الکذب، فإنه من أدنى الاخلاق قدرا وهو نوع عن الفحش وضرب من الدناءة. وتکرموا بالتعامی عن الاستقصاء - وروی بالتعامس من الاستقصاء - (6). وقال علیه السلام: کفى بالاجل حرزا. إنه لیس أحد من الناس إلا ومعه حفظة من الله یحفظونه أن لا یتردى فی بئر ولا یقع علیه حائط ولا یصیبه سبع، فإذا جاء أجله خلوا بینه وبین أجله. (1) فرغا أی خالیا فارغا. (2) أی لا تحاسبهم بالدقة فی الامور ولا تستقصهم فیها. (3) فی بعض النسخ [ من الضعیف ]. والجاه: القدر والشرف. (4) فی بعض النسخ [ بحانین ]. (5) فی بعض النسخ [ فیکبر غائبکم ]. (6) تعامى فلان: اظهر من نفسه العمى والمراد التغافل عنه. والتعامس: التغافل. (*)



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب