|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۷
* (ومن حکمه علیه السلام [1]) * أیها الناس إنه من نصح لله وأخذ قوله دلیلا هدی للتی هی أقوم ووفقه الله للرشاد وسدده للحسنى فإن جار الله آمن محفوظ وعدوه خائف مخذول فاحترسوا من الله بکثرة الذکر. واخشوا الله بالتقوى وتقربوا إلى الله بالطاعة فإنه قریب مجیب، قال الله تبارک وتعالى: " وإذا سألک عبادی عنی فإنی قریب اجیب دعوة الداع إذا دعان فلیستجیبوا لی ولیؤمنوا بی لعلهم یرشدون [2] " فاستجیبوا لله وآمنوا به فإنه لا ینبغی لمن عرف عظمة الله أن یتعاظم، فإن رفعة الذین یعلمون عظمة الله أن یتواضعوا و [ عز ] الذین یعرفون ما جلال الله أن یتذللوا [ له ] وسلامة الذین یعلمون ما قدرة الله أن یستسلموا له ولا ینکروا أنفسهم بعد المعرفة ولا یضلوا بعد الهدى [3] واعلموا علما یقینا أنکم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى [4] ولن تمسکوا بمیثاق الکتاب حتى تعرفوا الذی نبذه ولن تتلوا الکتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذی حرفه. فإذا عرفتم ذلک عرفتم البدع والتکلف ورأیتم الفریة على الله والتحریف ورأیتم کیف یهوی من یهوی. ولا یجهلنکم الذین لا یعلمون. والتمسوا ذلک عند أهله، فإنهم خاصة نور یستضاء بهم وأئمة یقتدى بهم، بهم عیش العلم وموت الجهل وهم الذین أخبرکم حلمهم عن جهلهم [5] وحکم منطقهم عن صمتهم، وظاهرهم عن باطنهم، لا یخالفون الحق ولا
[1] مضمون هذا الخبر مروى فی روضة الکافی عن امیر المؤمنین علیه السلام فی خطبته التى خطبها بذى قار ولا عجب أن یشتبه الکلامان لان مستقاهما من قلیب ومفرغهما من ذنوب وهذا کلام الرضى رحمه الله فی النهج عند قوله علیه السلام: " الحجر الغصیب فی الدار رهن على خرابها " قال ویروى هذا الکلام عن النبی صلى الله علیه وآله. ولا عجب الخ. [2] سورة البقرة الآیة. 182 [3] فی بعض النسخ [ ولا ینکرون أنفسهم بعد المعرفة ولا تضلن بعد الهدى ]. [4] فی بعض النسخ [ حتى تعرفوا بصبغة الهدى ]. [5] کذا. ولعل الضمیر فی " جهلهم " راجع إلى المخالفین کما یظهر من السیاق والمعنى أخبرکم حلمهم عن جهل مخالفیهم. أو عن عدم جهلهم أو انه تصحیف جهدهم. وفى الروضة [ هم عیش العلم و موت الجهل، یخبرکم حکمهم عن علمهم وظاهرهم عن باطنهم الخ ]. (*)
|