تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۹   

کم بین الحق والباطل ؟ وکم بین السماء والارض ؟ وکم بین المشرق والمغرب ؟ و عن هذا المحو الذی فی القمر. وعن قوس قزح. وعن هذه المجرة. وعن أول شئ انتضح على وجه الارض. وعن أول شئ اهتز علیها وعن العین التی تأوی إلیها أرواح المؤمنین والمشرکین [1]. وعن المؤنث. وعن عشرة أشیاء بعضها أشد من بعض ؟. فقال الحسن علیه السلام: یا أخا أهل الشام بین الحق والباطل أربع أصابع، ما رأیت بعینیک فهو الحق وقد تسمع باذنیک باطلا کثیرا. وبین السماء والارض دعوة المظلوم ومد البصر [2] فمن قال غیر هذا فکذبه. وبین المشرق والمغرب یوم مطرد للشمس تنظر إلى الشمس حین تطلع وتنظر إلیها حین تغرب من قال غیر هذا فکذبه. وأما هذه المجرة فهی أشراج السماء، مهبط الماء المنهمر على نوح علیه السلام [3]. وأما قوس قزح: فلا تقل: قزح فإن قزح شیطان ولکنها قوس الله وأمان من الغرق [4]. وأما المحو الذی فی القمر فإن ضوء القمر کان مثل ضوء الشمس فمحاه الله. وقال فی کتابه: " فمحونا آیة اللیل و جعلنا آیة النهار مبصرة [5] ". وأما أول شئ انتضح على وجه الارض فهو وادی دلس [6]. وأما أول شئ اهتز على وجه الارض فهی النخلة. وأما العین التی تأوی إلیها أرواح المؤمنین فهی عین یقال:


[1] أی وعن العین التى تأوى إلیه أرواح المشرکین.
[2] فلا یمکن تحدیدها.
[3] المجرة: هی البیاض المعترض فی السماء والسواد من جانبیها، قوامها نجوم کثیرة لا تدرک بمجرد البصر وانما ینتشر ضوؤها فیرى کانه بقعة بیضاء والعامة یسمیها درب التبانة ویقال لها بالفارسیة: (کهکشان). والاشراج جمع الشرج - بالتحریک -: عرى العیبة والانشقاق فی القوس. والهمر: صب الماء بشدة. والانهمار: الانصباب. ومهبط الماء المنهمر إشارة إلى قول الله عزوجل: " فکذبت قبلهم قوم نوح فکذبوا عبدنا - إلى قوله -: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " سورة القمر آیة 12.
[4] قوس قزح: طرائق منقوشة بالوان من صفرة وخضرة وحمرة تبدوا فی السماء. ولا یفصل قزح من قوس ولا تنصرف لانه اسم شیطان قاله ابن عباس رضى الله عنه. وهو یتکون من تکسر أشعة النور على قطرات الماء أو البخار ویظهر من الجهة المقابلة للشمس من الفلک.
[5] سورة الاسراء آیة 12.
[6] انتضح أی ظهر وارتفع. والدلس - محرکة -: الظلمة واختلاط الظلام. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب