|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٣
ینضجه واللیل یبرده، ثم أقبل على منطقه فقال: أنا ابن المستجاب الدعوة، أنا ابن من کان من ربه کقاب قوسین أو أدنى، أنا ابن الشفیع المطاع، أنا ابن مکة ومنى، أنا ابن من خضعت له قریش رغما، أنا ابن من سعد تابعه وشقی خاذله، أنا ابن من جعلت الارض له طهورا ومسجدا، أنا ابن من کانت أخبار السماء إلیه تترى [1]، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهیرا. فقال معاویة أظن نفسک یا حسن تنازعک إلى الخلافة ؟ فقال: ویلک یا معاویة إنما الخلیفة من سار بسیرة رسول الله صلى الله علیه وآله وعمل بطاعة الله ولعمری إنا لاعلام الهدى ومنار التقى ولکنک یا معاویة ممن أبار السنن وأحیا البدع واتخذ عباد الله خولا [2] ودین الله لعبا فکان قد أخمل ما أنت فیه، فعشت یسیرا وبقیت علیک تبعاته. یا معاویة والله لقد خلق الله مدینتین إحدیهما بالمشرق والاخرى بالمغرب أسماهما جابلقا وجابلسا، ما بعث الله إلیهما أحدا غیر جدی رسول الله صلى الله علیه وآله. فقال معاویة: یا أبا محمد أخبرنا عن لیلة القدر. قال: نعم عن مثل هذا فاسأل، إن الله خلق السماوات سبعا والارضین سبعا والجن من سبع والانس من سبع فتطلب من لیلة ثلاث وعشرین إلى لیلة سبع وعشرین. ثم نهض علیه السلام. * (وروى عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی) * قال علیه السلام: ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم. وقال علیه السلام: اللؤم أن لا تشکر النعمة. وقال علیه السلام: لبعض ولده: یا بنی لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره فإذا استنبطت الخبرة [3] ورضیت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة فی العسرة. وقال علیه السلام: لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ولا تتکل على القدر اتکال المستسلم
[1] تترى أی تتابعا وتواترا. [2] أبار أی أهلک. وفى بعض النسخ [ أباد ]. والخول - بالتحریک - العبید والخدم والاماء. [3] الخبرة - مصدر -: الاختبار والعلم عن تجربة. والعشرة - بالکسر -: المخالطة والصحبة. (*)
|