|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٤
فإن ابتغاء الفضل من السنة والاجمال فی الطلب من العفة ولیست العفة بدافعة رزقا ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال المأثم. وقال علیه السلام: القریب من قربته المودة وإن بعد نسبه. والبعید من باعدته المودة وإن قرب نسبه لا شئ أقرب من ید إلى جسد وإن الید تفل فتقطع وتحسم [1]. وقال علیه السلام: من اتکل على حسن الاختیار من الله له لم یتمن [2] أنه فی غیر الحال التی اختارها الله له. وقال علیه السلام: العار أهون من النار. وقال علیه السلام: الخیر الذى لا شر فیه: الشکر مع النعمة والصبر على النازلة. وقال علیه السلام لرجل أبل من علة [3]: إن الله قد ذکرک فاذکره وأقالک فاشکره. وقال علیه السلام عند صلحه لمعاویة: إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام [ شک ولا ندم، وإنما کنا نقاتل أهل الشام ] بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وکنتم فی منتدبکم إلى صفین ودینکم أمام دنیاکم، وقد أصبحتم الیوم و دنیاکم أمام دینکم [4]. وقال علیه السلام: ما أعرف أحدا إلا وهو أحمق فیما بینه وبین ربه. وقیل له: فیک عظمة، فقال علیه السلام: بل فی عزة قال الله: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنین [5] ". (وقال علیه السلام فی وصف أخ کان له صالح [6]): کان من أعظم الناس فی عینی. وکان رأس ما عظم به فی عینی صغر الدنیا فی
[1] تفل: تکسر وتثلم. و " تحسم " أصله القطع والمراد به تتابع بالمکواة حتى یبرد. [2] فی بعض النسخ [ یتمیز ]. [3] أبل من مرضه: برئ منه. [4] راجع لتمام الکلام اسد الغابة ج 2 ص 13 والملاحم لابن طاووس (ره) ص 142. [5] المنافقون 8. وفى نسخة [ فیکم ]. ورواه الساروى فی المناقب وفیه: [ فیک عظمة ]. [6] رواه الکلینی (ره) فی الکافی عن الحسن بن على علیهما السلام بنحو أبسط وأورده الرضى (ره) فی النهج عن أمیر المؤمنین علیه السلام هکذا وقال (ره) کان لى فیما مضى اخ فی الله. قال ابن میثم: ذکر هذا الفصل ابن المقفع فی أدبه ونسبه إلى الحسن بن على علیهما السلام والمشار إلیه قیل: أبو ذر الغفاری وقیل: هو عثمان بن مظعون انتهى. ولا یبعد أن یکون المراد به أباه علیه السلام عبر هکذا لمصلحة. (*)
|