تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۵   

عینه [1] کان خارجا من سلطان الجهالة، فلا یمد یدا إلا على ثقة لمنفعة، کان لا یشتکی ولا یتسخط ولا یتبرم، کان أکثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلین [2] کان ضعیفا مستضعفا، فإذا جاء الجد فهو اللیث عادیا [3]، کان إذا جامع العلماء على أن یستمع أحرص منه على أن یقول، کان إذا غلب على الکلام لم یغلب على السکوت، کان لا یقول ما لا یفعل ویفعل ما لا یقول، کان إذا عرض له أمران لا یدری أیهما أقرب إلى ربه نظر أقربهما من هواه فخالفه، کان لا یلوم أحدا على ما قد یقع العذر فی مثله. وقال علیه السلام من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان: آیة محکمة وأخا مستفادا وعلما مستطرفا ورحمة منتظرة وکلمة تدله على الهدى أو ترده عن ردى وترک الذنوب حیاء أو خشیة. ورزق غلاما فأتته قریش تهنیه فقالوا: یهنیک الفارس، فقال علیه السلام أی شئ هذا القول ؟ ولعله یکون راجلا، فقال له جابر: کیف نقول یا ابن رسول الله ؟ فقال: علیه السلام: إذا ولد لاحدکم غلام فأتیتموه فقولوا له: شکرت الواهب وبورک لک فی الموهوب، بلغ الله به أشده [4] ورزقک بره. وسئل عن المروة ؟ فقال علیه السلام: شح الرجل علیه دینه. وإصلاحه ماله. وقیامه بالحقوق. وقال علیه السلام: إن أبصر الابصار ما نفذ فی الخیر مذهبه، وأسمع الاسماع ما وعى التذکیر وانتفع به. أسلم القلوب ما طهر من الشبهات.


[1] أی کان اعظم الصفات التى صارت أسبابا لعظمته فی عینى. " صغر الدنیا فی عینه " والصغر کعنب وقفل: خلاف الکبر وبمعنى الذل والهوان وهو خبر " کان " وفاعل " عظم " ضمیر الاخ وضمیر " به " عائد إلى الموصول والباء للسببیة
[2] لا یتبرم أی لا یتسأم ولا یتضجر ولا یغتم. وبذ القائلین. أی غلبهم وسبقهم فاقهم.
[3] " کان ضعیفا مستضعفا " کنایة عن توضعه ولین کلامه وسجاحة اخلاقه. " فإذا جاء الجد کان لیثا عادیا " اللیث: الاسد وهو کنایة عن التصلب فی ذات الله وترک المداهنة فی امر الدین واظهار الحق وفى لفظ الجد بعد ذکر الضعف اشعار بذلک. ولعل المراد البسالة فی الحرب والشجاعة.
[4] وفى بعض النسخ [ رشده ]. ورواه الکلینی فی الکافی ج 2 ص 86 من الفروع. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب