تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣٦   

وسأله رجل أن یخیله [1] قال علیه السلام: إیاک أن تمدحنی فأنا أعلم بنفسی منک أو تکذبنی فإنه لا رأی لمکذوب. أو تغتاب عندی أحدا، فقال له الرجل: ائذن لی فی الانصراف، فقال علیه السلام: نعم إذا شئت. وقال علیه السلام: إن من طلب العبادة تزکى لها. إذا أضرت النوافل بالفریضة فارفضوها. الیقین معاذ للسلامة. من تذکر بعد السفر اعتد. ولا یغش العاقل من استنصحه. بینکم وبین الموعظة حجاب العزة. قطع العلم عذر المتعلمین [2]. کل معاجل یسأل النظرة [3]. وکل مؤجل یتعلل بالتسویف. وقال علیه السلام: اتقوا الله عباد الله وجدوا فی الطلب وتجاه الهرب، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات [4] وهاذم اللذات فإن الدنیا لا یدوم نعیمها ولا تؤمن فجیعها ولا تتوقى مساویها، غرور حائل، وسناد مائل [5]، فاتعظوا عباد الله بالعبر، واعتبروا بالاثر. وازدجروا بالنعیم. وانتفعوا بالمواعظ، فکفى بالله معتصما ونصیرا وکفى بالکتاب حجیجا وخصیما [6] وکفى بالجنة ثوابا وکفى بالنار عقابا ووبالا. وقال علیه السلام: إذا لقی أحدکم أخاه فلیقبل موضع النور من جبهته. ومر علیه السلام فی یوم فطر بقوم یلعبون ویضحکون فوقف على رؤوسهم فقال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه [7] فیستبقون فیه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا وقصر آخرون فخابوا. فالعجب کل العجب من ضاحک لاعب فی الیوم الذی یثاب فیه المحسنون ویخسر فیه المبطلون وایم الله لو کشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه والمسیئ مشغول بإساءته، ثم مضى.


[1] فی بعض النسخ [ یعظه ] مکان " یخیله ". أی یغیره وهو أیضا کنایة عن الموعظة.
[2] کذا فی النسخ ولکن فی النهج [ قطع العلم عذر المعللین ].
[3] النظرة: الامهال والتاخیر.
[4] النقمات: جمع نقمة: اسم من الانتقام.
[5] السناد - ککتاب -: الناقة الشدیدة القویة. ومن الشئ عماده.
[6] الحجیج: المغالب باظهار الحجة.
[7] المضمار: المدة والایام التى تضمر فیها للسباق. وموضع السباق. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب