تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۷   

[ بسم الله الرحمن الرحین ] وروى عن الامام التقى السبط الشهید أبى عبد الله، الحسین بن على علیهما السلام فی طوال هذه المعانی * (من کلامه علیه السلام) * * (فی الامر بالمعروف والنهى عن المنکر ویروى عن أمیر المؤمنین علیه السلام) * اعتبروا أیها الناس بما وعظ الله به أولیاءه من سوء ثنائه على الاحبار إذ یقول: " لولا ینهیهم الربانیون والاحبار عن قولهم الاثم [1] " وقال: " لعن الذین کفروا من بنی إسرائیل - إلى قوله - لبئس ما کانوا یفعلون [2] " وإنما عاب الله ذلک علیهم لانهم کانوا یرون من الظلمة الذین بین أظهرهم المنکر والفساد فلا ینهونهم عن ذلک رغبة فیما کانوا ینالون منهم ورهبة مما یحذرون والله یقول: " فلا تخشوا الناس واخشون [3] " وقال: " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولیاء بعض یأمرون بالمعروف وینهون عن المنکر [4] " فبدأ الله بالامر بالمعروف والنهی عن المنکر فریضة منه، لعلمه بأنها إذا ادیت وأقیمت استقامت الفرائض کلها هینها وصعبها وذلک أن الامر بالمعروف والنهی عن المنکر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفیئ والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها فی حقها، ثم أنتم أیتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخیر مذکورة وبالنصیحة معروفة وبالله فی أنفس الناس مهابة. یهابکم الشریف ویکرمکم الضعیف ویؤثرکم من لا فضل لکم علیه ولا ید لکم عنده، تشفعون فی الحوائج إذا امتنعت من طلابها وتمشون فی الطریق بهیبة الملوک [5] وکرامة الاکابر، ألیس کل ذلک إنما


[1] سورة المائدة آیة 66.
[2] سورة المائدة آیة 81.
[3] سورة المائدة آیة 47.
[4] سورة التوبة آیة 72.
[5] فی بعض النسخ [ بهیئة الملوک ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب