تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵٠   

لسانک ودحضت حجتک وعییت عن الجواب وبشرت بالنار واستقبلتک ملائکة العذاب بنزل من حمیم وتصلیة جحیم [1]. واعلم یا ابن آدم أن ما وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب یوم القیامة ذلک یوم مجموع له الناس وذلک یوم مشهود [2] یجمع الله فیه الاولین والآخرین یوم ینفخ فی الصور ویبعثر فیه القبور [3] ذلک یوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر کاظمین [4] ذلک یوم لا تقال فیه عثرة [5] ولا تؤخذ من أحد فدیة ولا تقبل من أحد معذرة ولا لاحد فیه مستقبل توبة، لیس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسیئات، فمن کان من المؤمنین عمل فی هذه الدنیا مثقال ذرة من خیر وجده. ومن کان من المؤمنین عمل فی هذه الدنیا مثقال ذرة من شر وجده. فاحذروا أیها الناس من الذنوب والمعاصی ما قد نهاکم الله عنها [6] وحذرکموها فی الکتاب الصادق والبیان الناطق ولا تأمنوا مکر الله وتدمیره [7] عندما یدعوکم الشیطان اللعین إلیه من عاجل الشهوات واللذات فی هذه الدنیا، فإن الله یقول: " إن الذین اتقوا إذا مسهم طائف من الشیطان تذکروا فإذا هم مبصرون [8] " وأشعروا قلوبکم خوف الله وتذکروا ما [ قد ] وعدکم فی مرجعکم إلیه من حسن ثوابه کما قد خوفکم من شدید عقابه، فإنه من خاف شیئا حذره ومن حذر شیئا ترکه [9]


[1] النزل ما هیئ للضیف قبل أن ینزل. والحمیم الشراب المغلى فی قدور جهنم.
[2] اشارة إلى قوله عزوجل فی سورة هود آیة 105.
[3] یوم بعثرت أی قلبت فاخرج ما فیها.
[4] إشارة إلى قوله عزوجل فی سورة المؤمن آیة 18. والازفة القیامة وسمیت بها لازافتها أی قربها.
[5] " تقال " من الاقالة وهى فسخ البیع.
[6] لفظة " من " بیان للموصول بعده یعنى " ما " أو الموصول بدل من الذنوب.
[7] التدمیر: الاهلاک. وفى الامالى [ ولا تأمنوا مکر اله وشدة أخذه وتدمیره ] وفى الروضة [ ولا تأمنوا مکر الله وتحذیره وتحدیده ] بدون " تدمیره ".
[8] سورة الاعراف آیة 200.
[9] فی بعض النسخ وفى الامالى [ نکله ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب