|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۲
لما یوقعک فیها. انظروا إلى هذه القبور سطورا بأفناء الدور، تدانوا فی خططهم [1] وقربوا فی مزارهم وبعدوا فی لقائهم. عمروا فخربوا. وآنسوا فأوحشوا. وسکنوا فأزعجوا. وقطنوا فرحلوا. فمن سمع بدان بعید وشاحط قریب [2] وعامر مخروب. وآنس موحش وساکن مزعج. وقاطن مرحل [3] غیر أهل القبور ؟. یا ابن الایام الثلاث: یومک الذی ولدت فیه ویومک الذی تنزل فیه قبرک ویومک الذی تخرج فیه إلى ربک، فیاله من یوم عظیم یا ذوی الهیئة المعجبة والهیم المعطنة [4] مالی أرى أجسامکم عامرة وقلوبکم دامرة أما والله لو عاینتم ما أنتم ملاقوه وما أنتم إلیه صائرون لقلتم: " یا لیتنا نرد ولا نکذب بآیات ربنا ونکون من المؤمنین [5] " قال جل من قائل: " بل بدا لهم ما کانوا یخفون - ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لکاذبون [6] ". * (وروى عنه علیه السلام فی قصار هذه المعانی) * قال علیه السلام: صانع المنافق بلسانک وأخلص مودتک للمؤمن. وإن جالسک یهودی فأحسن مجالسته. وقال علیه السلام ما شیب شئ بشئ أحسن من حلم بعلم [7]. وقال علیه السلام: الکمال کل الکمال التفقه فی الدین والصبر على النائبة وتقدیر المعیشة. وقال علیه السلام: والله المتکبر ینازع الله رداءه.
[1] الخطط: جمع خطة - بالکسر -: ما یختطه الانسان من الارض لیعلم أنه قد احتازها لیبنیها دارا. والارض التى تنزلها ولم ینزلها نازل قبلک. و - بالضم -: الامر والخصلة. [2] الشاحط: البعید. [3] القاطن: المقیم. [4] الهیم: الابل العطاش. العطن - بالتحرک -: وطن الابل ومبرکها حول الماء. وأعطنت الابل: حبسها عند الماء فبرکت بعد الورود. وعطنت الابل: رویت ثم برکت. [5] سورة أنعام آیة 27. [6] سورة أنعام آیة 28. [7] الشوب: الخلط. (*)
|