تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲۵   

* (کلامه علیه السلام فی وصف المحبة) * " لاهل البیت والتوحید والایمان والاسلام والکفر والفسق " دخل علیه رجلا فقال علیه السلام له: ممن الرجل ؟ فقال من محبیکم وموالیکم، فقال له جعفر علیه السلام: لا یحب الله عبد حتى یتولاه. ولا یتولاه حتى یوجب له الجنة. ثم قال له: من أی محبینا أنت ؟ فسکت الرجل فقال له سدیر [1]: وکم محبوکم یا ابن رسول الله ؟ فقال: على ثلاث طبقات: طبقة أحبونا فی العلانیة ولم یحبونا فی السر. وطبقة یحبونا فی السر ولم یحبونا فی العلانیة. وطبقة یحبونا فی السر والعلانیة، هم النمط الاعلى [2]، شربوا من العذب الفرات وعلموا تأویل الکتاب [3] وفصل الخطاب وسبب الاسباب، فهم النمط الاعلى، الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إلیهم من رکض الخیل [4]، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا، فمن بین مجروح ومذبوح متفرقین فی کل بلاد قاصیة، بهم یشفی الله السقیم ویغنی العدیم [5] وبهم تنصرون وبهم تمطرون وبهم ترزقون وهم الاقلون عددا، الاعظمون عند الله قدرا وخطرا. والطبقة الثانیة النمط الاسفل أحبونا فی العلانیة وساروا بسیرة الملوک، فألسنتهم معنا وسیوفهم علینا [6]. والطبقة الثالثة النمط الاوسط أحبونا فی السر ولم یحبونا فی العلانیة ولعمری


[1] سدیر - کشریف - ابن حکیم بن صهیب الصیرفى من أصحاب السجاد والباقر والصادق علیهم السلام إمامى ممدوح محب لاهل البیت علیهم السلام: وقد دعا الصادق علیه السلام له ولعبد السلام بن عبد الرحمن وکانا فی السجن فخلى سبیلهما وقال علیه السلام: إن سدیر عصیدة بکل لون یعنى أنه لا یخاف علیه من المخالفین لانه یتلون معهم بلونهم تقیة بحیث یخفى علیهم ولا یعرف بالتشیع وأنه ملتزم بالتقیة الواجبة. وکان هو والد حنان بن سدیر الصیرفى من أصحاب الصادق والکاظم علیهما السلام. کذا فی (صه) لکن الظاهر ان الذى دعا له علیه السلام هو شدید بن عبد الرحمن.
[2] النمط - بالتحریک -: جماعة من الناس أمرهم واحد.
[3] أی تفاسیره وتأویلاته وإشاراته وما المراد بها ومصادیق ما جاء فیه من الاوصاف.
[4] رکض الفرس: استحثه للعدو.
[5] العدیم: الفقیر یقال: أعدم الرجل: إفتقر فهو معدم وعدیم.
[6] النشر بالرتبة لا اللف. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب