تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲٦   

لئن کانوا أحبونا فی السر دون العلانیة [1] فهم الصوامون بالنهار القوامون باللیل ترى أثر الرهبانیة فی وجوههم، أهل سلم وانقیاد. قال الرجل: فأنا من محبیکم فی السر والعلانیة. قال جعفر علیه السلام: إن لمحبینا فی السر والعلانیة علامات یعرفون بها. قال الرجل: وما تلک العلامات ؟ قال علیه السلام: تلک خلال أولها أنهم عرفوا التوحید حق معرفته وأحکموا علم توحیده. والایمان بعد ذلک بما هو وما صفته، ثم علموا حدود الایمان وحقائقه وشروطه وتأویله. قال سدیر: یا ابن رسول الله ما سمعتک تصف الایمان بهذه الصفة ؟ قال: نعم یا سدیر لیس للسائل أن یسأل عن الایمان ما هو حتى یعلم الایمان بمن. قال سدیر: یا ابن رسول الله إن رأیت أن تفسر ما قلت ؟ قال الصادق علیه السلام: من زعم أنه یعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرک. ومن زعم أنه یعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن، لان الاسم محدث. ومن زعم أنه یعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله شریکا. ومن زعم أنه یعبد [ المعنى ] بالصفة لا بالادراک فقد أحال على غایب. ومن زعم أنه یعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحید لان الصفة غیر الموصوف. ومن زعم أنه یضیف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالکبیر وما قدروا الله حق قدره [2]


[1] کذا.
[2] اعلم أن حقیقة کل واحد من الاشیاء کائنة ما کانت هی عینها الموجود فی الخارج فحقیقة زید مثلا هی العین الانسانی الموجود فی الخارج وهو الذى یتمیز بنفسه عن کل شئ ولا یختلط بغیره ولا یشتبه شئ من أمره هناک مع من سواه. ثم إنا ننتزع منه معانی ناقلین إیاها إلى أذهاننا نتعرف بها حال الاشیاء ونتفکر بها فی امرهما کمعانی الانسان وطویل القامة والشاب وأبیض اللون وغیر ذلک وهى معان کلیة إذا اجتمعت وانضمت أفادت نوعا من التمیز الذهنى نقنع به وهذه المعانی التى ننالها ونأخذها من العین الخارجیة هی آثار الروابط التى بها ترتبط بنا تلک العین الخارجیة نوعا من الارتباط والاتصال کما أن زیدا مثلا یرتبط ببصرنا بشکله ولونه ویرتبط بسمعنا بصوته وکلامه ویرتبط بأکفنا ببشرته فنعقل منه صفة طول القامة والتکلم ولین الجلد ونحو ذلک فلزید مثلا أنواع من الظهور لنا تنتقل بنحو إلینا وهى المسماة بالصفات وأما عین زید ووجود ذاته فلا تنتقل إلى أفهامنا بوجه ولا تتجافى عن مکانه ولا طریق إلى نیله إلا أن نشهد عینه الخارجیة بعینها ولا نعقل منها فی أذهاننا إلا الاوصاف الکلیة فافهم ذلک وأجد التأمل فیه. " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب