تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤۵   

حقه. وأمسک النبی صلى الله علیه وآله من أموال بنی قریظة والنضیر ما لم یوجب علیه خیل ولا رکاب سبع حوائط لنفسه. لانه لم یوجب على فدک [1] خیل أیضا ولا رکاب. وأما خیبر [2] فإنها کانت مسیرة ثلاثة أیام من المدینة وهی أموال الیهود


[1] فدک - بالتحریک، منصر وغیر منصرف -: قریة من قرى الیهود قرب خیبر بینهما دون مرحلة وهى مما أفاء الله على رسوله لان أهل فدک لما سمعوا ان المسلمین قد صنعوا ما صنعوا بأهل خیبر بعثوا إلى رسول الله صلى الله علیه وآله یسألونه أن یسیرهم أیضا ویترکوا له الاموال ففعل وذلک فی سنة السابع من الهجرة بعد فتح خیبر. فکانت لرسول الله صلى الله علیه وآله ولم یکن معها أحد فزال عنها حکم الفئ ولزمها حکم الانفال فلما نزلت " وآت ذا القربى حقه " اعطاها رسول الله صلى الله علیه وآله فاطمة علیها السلام وکانت فی یدها إلى أن توفى رسول الله صلوات الله وسلامه علیه فاخذها أبو بکر من فاطمة علیها السلام فلم تزل کذلک حتى صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزیز فردها إلى محمد بن على علیهما السلام فلم تزل فی أیدى اولاد فاطمة واستغنوا فی تلک السنین وحسنت أحوالهم فلما مات عمر بن عبد العزیز انتزعها یزید بن عبد الملک ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب علیهما السلام ثم أخذها المنصور ثم أعاد المهدى ثم قبضها الهادى ثم ردها المأمون وکانت فی أیدیهم فی زمن المأمون والمعتصم والواثق ثم اخذها المتوکل. وردها المعتضد. وحازها المکتفى. وقیل: ان المقتدر رد إلیهم.
[2] خیبر: اسم موضع مشتملة على حصون ومزارع ونخل کثیر على مشى ثلاثة أیام من المدینة إلى جهة الشام على یسار الماشی. وقیل: هی بلسان الیهود الحصن وسکانها الیهود وأشهر حصونها سبعة: ناعم. قموص - کصبور -. کتیبة - کسفینة -. نطاة - کقناة - شق. وطیح - کأمیر -. سلالم - بالضم -. فتحها رسول الله صلى الله علیه وآله فی سنة سبع بید على بن أبى طالب علیه السلام واستخلف على المدینة سباع بن عرفطة الانصاری. وأمر أن لا یخرج إلا من رغب فی الجهاد. وسار صلى الله علیه وآله حتى أتى خیبر واستقبل عمال خیبر غادین قد خرجوا بمساحیهم ومکاتلهم فلما رأوه قالوا: والله محمد والخمیس معه فولوا هاربین إلى حصونهم. قیل: فأدخلوا أموالهم وعیالهم فی حصن کتیبة. وأدخلوا ذخائرهم فی حصن ناعم وجمع المقاتلة وأهل الحرب فی حصن نطاة. فلما تیقن رسول الله صلى الله علیه وآله أن الیهود تحارب وعظ أصحابه ونصحهم وحرضهم على الجهاد ورغبهم فی الثواب وبشرهم بأن من صبر فله الظفر والغنیمة وحاصرهم النبی صلى الله علیه وآله لیلالى وأیاما. وکانت الیهود فی حصونهم ترمى بالسهام إلى عسکر المسلمین وکان النبی صلى الله علیه وآله " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب