تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤۷   

وقد قال علی بن أبی طالب صلوات الله علیه: ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآیة التی أولها تعلیم وآخرها تحرج [1] حتى جاء خمس السوس وجندی سابور [2] إلى عمر وأنا والمسلمون والعباس عنده، فقال عمر لنا: إنه قد تتابعت لکم من الخمس أموال فقبضتموها حتى لا حاجة بکم الیوم وبالمسلمین حاجة وخلل [3]، فأسلفونا حقکم من هذا المال حتى یأتی الله بقضائه من أول شئ یأتی المسلمین. فکففت عنه لانی لم آمن حین جعله سلفا لو الححنا علیه فیه أن یقول فی خمسنا مثل قوله فی أعظم منه أعنی میراث نبینا صلى الله علیه وآله حین الححنا علیه فیه. فقال له العباس: لا تغمز [4] فی الذی لنا یا عمر، فإن الله قد أثبته لنا بأثبت مما أثبت به المواریث بیننا. فقال عمر: وأنتم أحق من أرفق المسلمین. وشفعنی، فقبضه عمر. ثم قال: لا والله ما آتیهم ما یقبضنا [5] حتى لحق بالله، ثم ما قدرنا علیه بعده. ثم قال علی علیه السلام: إن الله حرم على رسول الله صلى الله علیه وآله الصدقة فعوضه منها سهما من الخمس. وحرمها على أهل بیته خاصة دون قومهم.


[1] فی بعض النسخ [ تخرج ].
[2] کانتا مدینتین فی نواحى فارس فتحهما المسلمون فی خلافة عمر سنة 17 وسببها: ان المسلمین لما فتح رامهرمز وتستر، وأسر الهرمزان ساروا مع قائدهم ابى سبرة بن أبى رهم فی أثر المنهزمین إلى السوس وکان بها شهریار أخو الهرمزان فأحاط المسلمون بها وناوشوهم القتال مرات وحاصروهم ثم اقتحموا الباب فدخلوا علیهم فألقى المشرکون بأیدیهم ونادوا: الصلح الصلح. فأجابهم إلى ذلک المسلمون بعدما دخلوه عنوة واقتسموا ما أصابوا. ولما فرغ أبو سبرة من السوس خرج فی جنده حتى نزل على جندی سابور. وزر بن عبد الله بن کلیب فحاصرهم فاقاموا علیها یقاتلونهم فرمى رجل من عسکر المسلمین إلیهم بالامان فلم یفجأ المسلمون إلا وقد فتحت أبوابها وأخرجوا أسواقهم فسألهم المسلمون عن ذلک. فقالوا: رمیتم لنا بالامان فقبلناه وأقررنا الجزیة. فقال المسلمون: ما فعلنا وسألوا بعضهم من فعل ذلک فإذا هو عبد یدعى مکثفا کان أصله منها فعل هذا فقال أهلها: قد رمى إلینا منکم بالامان ولا نعرف العبد من الحر وقد قبلنا وما بدلنا فکتبوا بذلک إلى عمر فأجاز أمانهم فأمنوهم وانصرفوا عنهم.
[3] الخلل - بالتحریک -: الفساد والوهن. والاولى هنا ان یکون جمع خلة أی الحاجة.
[4] فی بعض النسخ [ لا یعتمر ].
[5] فی بعض النسخ [ یقضینا ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب