|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۸
وأسهم لصغیرهم وکبیرهم وذکرهم وأنثاهم وفقیرهم وشاهدهم وغائبهم ولانهم إنما اعطوا سهمهم لانهم قرابة نبیهم والتی لا تزول عنهم. الحمد لله الذی جعله منا وجعلنا منه. فلم یعط رسول الله صلى الله علیه وآله أحدا من الخمس غیرنا وغیر حلفائنا وموالینا، لانهم منا وأعطى من سهمه ناسا لحرم کانت بینه وبینهم معونة فی الذی کان بینهم. فقد أعلمتک ما أوضح الله من سبیل هذه الانفال الاربعة وما وعد من أمره فیهم ونوره بشفاء من البیان وضیاء من البرهان، جاء به الوحی المنزل وعمل به النبی المرسل صلى الله علیه وآله. فمن حرف کلام الله أوبد له بعدما سمعه وعقله فإنما إثمه علیه والله حجیجه فیه [1]. والسلام علیک ورحمة الله وبرکاته. * (إحتجاجه علیه السلام على الصوفیة لما دخلوا علیه فیما) * * (ینهون عنه من طلب الرزق) * دخل سفیان الثوری على أبی عبد الله علیه السلام فرأى علیه ثیابا بیضا کأنها غرقئ البیاض [2] فقال له: إن هذا لیس من لباسک. فقال علیه السلام له: اسمع منی وع ما أقول لک فإنه خیر لک عاجلا وآجلا ان کنت أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة. اخبرک أن رسول الله صلى الله علیه وآله کان فی زمان مقفر جشب [3] فإذا أقبلت الدنیا فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها. ومؤمنوها لا منافقوها. ومسلموها لا کفارها. فما أنکرت یا ثوری، فو الله - إنی لمع ما ترى - ما أتى علی مذ عقلت صباح ولا مساء ولله فی مالی حق أمرنی أن أضعه موضعا إلا وضعته. فقال: ثم أتاه قوم ممن یظهر التزهد [4] ویدعون الناس أن یکونوا معهم على
[1] الحجیج: الغالب باظهار الحجه. [2] رواه الکلینی (ره) فی الکافی ج 1 ص 345 من الفروع وفیه [ غرقئ البیض ] والغرقئ - کزبرج -: القشر الرقیقة الملتصقة ببیاض البیض وفى بعض النسخ من الکتاب [ غرقى البیاض ]. [3] القفر: خلو الارض من الماء والکلاء. والجشب - بفتح فسکون أو کسر - من الطعام: الغلیظ الخشن. وفى الکافی [ مقفر جدب ] والجدب: انقطاع المطر ویبس الارض. [4] فی الکافی [ یظهرون الزهد ]. (*)
|