تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۱   

وقال علیه السلام: لارضاع بعد فطام [1]. ولا وصال فی صیام ولا یتم بعد احتلام. ولا صمت یوم إلى اللیل. ولا تعرب بعد الهجرة [2]. ولا هجرة بعد الفتح. ولا طلاق قبل النکاح. ولا عتق قبل ملک. ولا یمین لولد مع والده [3]. ولا للمملوک مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها. ولا نذر فی معصیة. ولا یمین فی قطیعة. وقال علیه السلام: لیس من أحد - وإن ساعدته الامور - بمستخلص غضارة عیش [4] إلا من خلال مکروه. ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء [5] سلبته الایام فرصته لان من شأن الایام السلب وسبیل الزمن الفوت. وقال علیه السلام: المعروف زکاة النعم. والشفاعة زکاة الجاه. والعلل زکاة الابدان. والعفو زکاة الظفر. وما ادیت زکاته فهو مأمون السلب. وکان علیه السلام یقول عند المصیبة: " الحمد لله الذی لم یجعل مصیبتی فی دینی والحمد لله الذی لو شاء أن تکون مصیبتی أعظم مما کان کانت، والحمد لله على الامر الذی شاء أن یکون وکان ".


[1] فالمراد أن من شرب اللبن بعد فطامه من امرأة اخرى لم یحرم ذلک الرضاع، لانه رضاع بعد فطام. " ولا وصال فی صیام " أی یحرم ذلک الصوم فلا یجوز. " ولا یتم بعد احتلام " أی لا یطلق الیتیم على الصبى الذى فقد أباه إذا احتلم وبلغ. والیتم - بفتح وضم -: مصدر یتم ییتم فهو یتیم. " ولا صمت یوم إلى اللیل " أی لیس صومه صوما ولا یکون مشروعا فلا فضیلة له وفی الحدیث " صوم الصمت حرام ".
[2] " لا تعرب بعد الهجرة " أی یحرم الالتحاق ببلاد الکفر والاقامة فیها من غیر عذر وفی الخبر " من الکفر التعرب بعد الهجرة ". وروى أیضا " ان المتعرب بعد الهجرة التارک لهذا الامر بعد معرفته ". فلا یبعد أن یراد بالکلام معنى عاما یشمل کل مورد بحسب الزمان والمقام. ولذا قیل: " التعرب بعد الهجرة فی زماننا هذا أن یشتغل الانسان بتحصیل العلم ثم یترکه ویصیر منه غریبا ". ولعل المراد بالفتح فتح مکة أو مطلق الفتح فیراد به معنى عاما.
[3] لعل المراد به نفى الصحة فلا ینعقد من الاصل کما یمکن أن یراد بها نفى اللزوم فینعقد الا أنه لا یلزم.
[4] الغضارة - بالفتح -: طیب العیش یقال: إنهم لفى غضارة من العیش أی فی خیر وخصب - من غضر غضارة -: اخصب. طاب عیشه، کثر ماله. " من خلال مکروه " أی بینه. وخلال الدیار: ما بین بیوتها أو ما حوالى حدودها. ولعل المراد ان النیل بغضارة العیش لکل أحد لا تحصل الا بعد التعب والمشقة.
[5] لعل المراد أن من وجد الفرصة ولم یستفد منها وینتظر زمنا حتى یستوفى من المطلوب بنحو أتم ذهبت هذه الفرصة أیضا ولم ینل بشى من المطلوب أبدا. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب