|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٣
وروى عن الامام الکاظم الامین أبى ابراهیم ویکنى أبا الحسن موسى بن جعفر علیهما السلام فی طوال هذه المعانی (وصیته علیه السلام) * (لهشام وصفته للعقل) * إن الله تبارک وتعالى [1] بشر أهل العقل والفهم فی کتابه فقال: " فبشر عباد * الذین یستمعون القول فیتبعون أحسنه أولئک الذین هداهم الله وأولئک هم اولو الالباب [2] ".
[1] رواه الکلینی فی الباب 1 من الکافی مع اختلاف اشرنا إلیه. وهشام هو ابو محمد وقیل: ابو الحکم هشام بن الحکم البغدادی الکندى مولى بنى شیبان ممن اتفق الاصحاب على وثاقته و عظم قدره ورفعة منزلته عند الائمة علیهم السلام وکانت له مباحث کثیرة مع المخالفین فی الاصول وغیرها صحب أبا عبد الله وبعده أبا الحسن موسى علیهما السلام وکان من أجلة اصحاب أبى عبد الله علیه السلام وبلغ من مرتبة علوة عنده أنه دخل علیه بمنى وهو غلام أول ما اختط عارضاه وفی مجلسه شیوخ الشیعة کحمران بن أعین وقیس الماصر ویونس بن یعقوب وأبى جعفر الاحول وغیرهم فرفعه على جماعتهم ولیس فیهم الا من هو اکبر سنا منه فلما رأى أبو عبد الله علیه السلام أن ذلک الفعل کبر على أصحابه قال: هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ویده. وکان له أصل وله کتب کثیرة وإن الاصحاب کانوا یأخذون عنه. مولده بالکوفة ومنشاءه واسط وتجارته بغداد وکان بیاع الکرابیس وینزل الکرخ من مدینة السلام بغداد فی درب الجنب ثم انتقل إلى الکوفة فی أواخر عمره ونزل قصر وضاح و توفى سنة 179 فی أیام الرشید مستترا وکان لاستتاره قصة مشهورة فی المناظرات وترحم علیه الرضا علیه السلام. قال ابن الندیم فی الفهرست فی شأنه: " إنه من متکلمی الشیعة وبطائنهم ومن دعا له الصادق علیه السلام فقال: اقول لک ما قال رسول الله صلى الله علیه وآله لحسان: لا تزل مؤیدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانک. وهو الذى فتق الکلام فی الامامة وهذب المذهب وسهل طریق الحجاج فیه و کان حاذقا بصناعة الکلام، حاضر الجواب. وکان اولا من أصحاب الجهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالامامة بالدلائل والنظر وکان منقطعا إلى البرامکة ملازما لیحیى بن خالد وکان القیم بمجالس کلامه ونظره ثم تبع الصادق علیه السلام فانقطع إلیه وتوفى بعد نکبة البرامکة بمدة یسیرة وقیل: بل فی خلافة المأمون. وان العامة طعنوا فیه وورد فی الاخبار ذم له من جهة القول بالتجسم وان الاصحاب اخذوا فی الذب عنه تنزیها لساحته عن ذلک ووردت روایات فی مدحه ودل على جلالته هذه الروایة المذکورة فی المتن الجامعة لابواب الخیر والفلاح. [2] سورة الزمر آیة 19. (*)
|