|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٤
یا هشام بن الحکم إن الله عزوجل أکمل للناس [1] الحجج بالعقول وأفضى إلیهم بالبیان ودلهم على ربوبیته بالادلاء، فقال: " وإلهکم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحیم [2] " إن فی خلق السموات والارض واختلاف اللیل والنهار " - إلى قوله - لآیات لقوم یعقلون [3] ". یا هشام قد جعل الله عزوجل ذلک دلیلا على معرفته بأن لهم مدبرا، فقال: " وسخر لکم اللیل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن فی ذلک لآیات لقوم یعقلون [4] ". وقال: " حم * والکتاب المبین * إنا جعلناه قرآنا عربیا لعلکم تعقلون [5] " وقال: " ومن آیاته یریکم البرق خوفا وطمعا وینزل من السماء ماء فیحیی بعد الارض بعد موتها إن فی ذلک لآیات لقوم یعقلون [6] ". یا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبهم فی الآخرة فقال: " وما الحیوة الدنیا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خیر للذین یتقون أفلا تعقلون [7] ". وقال: " وما اوتیتم من شئ فمتاع الحیوة الدنیا وزینتها وما عند الله خیرا وأبقى أفلا تعقلون [8] ". یا هشام ثم خوف الذین لا یعقلون عذابه فقال عزوجل: " ثم دمرنا الآخرین وإنکم لتمرون علیهم مصبحین وباللیل أفلا تعقلون [9] ". یا هشام ثم بین أن العقل مع العلم فقال: " وتلک الامثال نضربها للناس وما یعقلها إلا العالمون [10] ". یا هشام ثم ذم الذین لا یعقلون فقال: " وإذا قیل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفینا علیه آباءنا أو لو کان آباؤهم لا یعقلون شیئا ولا یهتدون [11] " وقال: " إن
[1] فی بعض النسخ [ اکمل الناس ]. [7] سورة الانعام آیة 32. [2] سورة البقرة آیة 162. [8] سورة القصص آیة 60. [3] سورة البقرة آیة 163. [9] سورة الصافات آیة 137، 138. [4] سوة النحل آیة 12. [10] سورة العنکبوت آیة 43. [5] سورة الزخرف آیة 1، 2، 3. [11] سورة البقرة آیة 165. [6] سورة الروم آیه 23. (*)
|