|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤
کلمة طیبة أتتنا من مدیریة المکتبة العامرة [ مکتبة الامام أمیر المؤمنین علیه السلام العامة ] فی النجف الاشرف، نعتز بها، ونجل محلها ونعظم ساحة صدورها، ننشرها بنصها وفصها، ردفها الشکر المتواصل منا غیر مجذوذ. ألا وهى: بسم الله الرحمن الرحیم حمدا لک یامن خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع، وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ، وأنعم فأسبغ، وأعطى فأجزل، ومنح فأفضل، حمدا لک وألف حمد. وصلاة علیک یا أبا القاسم، نبی الرحمة، ومنقذ الامة، وسید ولد آدم، وعلة الکون، وسر الوجود، ونور الارض والسماوات العلى، وقطب مدار الفلک، ومهبط الوحی والملک ! وعلى أهل بیتک الذین أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهیرا. ماهى تحف العقول ؟ لم یحظ الانسان بنفیس أثمن وأغلى من العقل، وهو دعامته، ولا مال أعود منه، أتحفه إیاه ربه وحباه، وشرفه وفوقه بذلک على ما سواه، هی غریزة تأبى ذمیم الفعل، وفضیلة تدرک بها سعادة الابد، وینال بها الفوز والفلاح فی الحیاة الدنیا، هی طرة صحائف الفضائل الانسانیة، وغرة طرة الانسان الکامل، وبلج جبهته، وعنوان بشائر فضائله وفواضله، هی بضاعة حیاة البشر السعید فی نشأتیه، وبذرة کل خیر کسبت یداه، وجمال کل محمدة ومکرمة یتحلى بها. وإنما قیمة المرء عقله، وهو نظامه، وعلى قدره یکون الدین والطاعة، وهو أفضل رائد، وجمال السرائر والظواهر، وبه توزن الاعمال، ویجازى به الانسان، وبه تتأتى سعادته، وینجو عن البوار والبوائق، وهو دلیل شرفه، ومقیاس ما اکتسبه
|