تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠۱   

عن یمین العرش من نوره [1] فقال له: أدبر، فأدبر. ثم قال له: أقبل فأقبل. فقال الله عزوجل: خلقتک خلقا [ عظیما ] وکرمتک على جمیع خلقی. ثم خلق الجهل من البحر الاجاج الظلمانی، فقال له: إدبر، فأدبر. ثم قال له: أقبل، فلم یقبل. فقال له: استکبرت فلعنه. ثم جعل للعقل خمسة وسبعین جندا، فلما رأى الجهل ما کرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل: یا رب هذا خلق مثلی خلقته و کرمته وقویته وأنا ضده ولا قوة لی به أعطنی من الجند مثل ما أعطیته ؟ فقال تبارک وتعالى، نعم، فإن عصیتنی بعد ذلک أخرجتک وجندک من جواری ومن رحمتی، فقال: قد رضیت. فأعطاه الله خمسة وسبعین جندا فکان مما أعطى العقل من الخمسة و السبعین جندا: الخیر وهو وزیر العقل وجعل ضده الشر وهو وزیر الجهل. * (جنود العقل والجهل) * الایمان، الکفر. التصدیق، التکذیب. الاخلاص، النفاق. الرجاء، القنوط. العدل، الجور. الرضى، السخط. الشکر، الکفران. الیأس، الطمع. التوکل، الحرص. الرأفة، الغلظة. العلم، الجهل. العفة، التهتک. الزهد، الرغبة. الرفق، الخرق. الرهبة، الجرأة. التواضع، الکبر. التؤدة [2] العجلة. الحلم، السفه. الصمت، الهذر [3]. الاستسلام، الاستکبار. التسلیم، التجبر. العفو، الحقد. الرحمة، القسوة. الیقین، الشک. الصبر، الجزع. الصفح، الانتقام. الغنى، الفقر. التفکر، السهو. الحفظ، النسیان. التواصل، القطیعة. القناعة، الشره [4] المؤاساة، المنع.


[1] عن یمین العرش أی أقوى جانبیه وأشرفهما. و " من نوره " أی من نور ذاته. " فقال له إلخ " مضى بیان ما فیه فی أوائل الکتاب من کلمات رسول الله صلى الله علیه وآله فی حکمه ومواعظه فلیطلبه هنا. قوله علیه السلام: " فلا یکون خلقا أعظم منه " إذ به یقوم کل شئ فیکون أکرم من کل مخلوق. والجهل یکون منبع الشرور فله قابلیة لکل شر.
[2] التؤدة - بالضم -: الرزانة والتأنى، یقال: توأد فی الامر أی تأنى وتمهل.
[3] الهذر - بالتحریک -: الهذیان والکلام الذى لا یعبأ به، یقال: هذر فلان فی منطقه - من باب ضرب ونصر -: خلط وتکلم بما لا ینبغى.
[4] الشره - بالتحرک -: مصدر باب فرح -: الحرص، یقال: شره إلى الطعام: إشتد میله إلیه. ویمکن أن یکون کما فی بعض النسخ [ الشره ] بالکسر فالتشدید أی الحدة والحرص. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب