تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠٠   

وهو [1] إبلیس الموکل بوسواس [ من ] القلوب فله فلتشتد عداوتک [2]. ولا یکونن أصبر على مجاهدته لهلکتک منک على صبرک لمجاهدته، فإنه أضعف منک رکنا فی قوته [3] وأقل منک ضررا فی کثرة شره. إذا أنت اعتصمت بالله فقد هدیت إلى صراط مستقیم. یا هشام من أکرمه الله بثلاث فقد لطف له: عقل یکفیه مؤونة هواه. وعلم یکفیه مؤونة جهله وغنى یکفیه مخافة الفقر. یا هشام احذر هذه الدنیا واحذر أهلها، فإن الناس فیها على أربعة أصناف: رجل مترد معانق لهواه. ومتعلم مقرى [4] کلما ازداد علما ازداد کبرا، یستعلی [5] بقراءته وعلمه على من هو دونه. وعابد جاهل یستصغر من هو دونه فی عبادته یحب أن یعظم ویوقر. وذی بصیرة عالم عارف بطریق الحق یحب القیام به، فهو عاجز أو مغلوب ولا یقدر على القیام بما یعرف‌ [ ه ] فهو محزون، مغموم بذلک، فهو أمثل أهل زمانه [6] وأوجههم عقلا. یا هشام اعرف العقل وجنده، والجهل وجنده تکن من المهتدین، قال هشام: فقلت: جعلت فداک لا نعرف إلا ما عرفتنا. فقال علیه السلام: یا هشام إن الله خلق العقل وهو أول خلق خلقه الله من الروحانیین [7]


[1] فی بعض النسخ [ فهو ].
[2] فی بعض النسخ [ فلتشد ].
[3] الرکن: العز والمنعة. وأیضا: ما یقوى به. والامر العظیم. صبره فی المجاهدة أقوى منک. فانک إذا کنت على الاستقامة فی مخالفته یکون مع قوته أضعف منک رکنا وضررا.
[4] فی بعض النسخ [ متقرئ ].
[5] فی بعض النسخ [ یستعلن ].
[6] الامثل: الافضل.
[7] أی هو اول مخلوق من المنسوبین إلى الروح فی مدینة بنیة الانسان المتمرکزین بأمر الرب والسلطان فی مقر الحکومة العقلیة. فهو أولها ورأسها ثم یوجد بعده وبسببه جندا فجندا إلى أن یکمل للانسان جودة العقل. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب