تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹۹   

من یعقل السؤال عنها ؟ قال علیه السلام: فاغتنم جهله عن السؤال حتى تسلم من فتنة القول وعظیم فتنة الرد. واعلم أن الله لم یرفع المتواضعین بقدر تواضعهم ولکن رفعهم بقدر عظمته ومجده. ولم یؤمن الخائفین بقدر خوفهم ولکن آمنهم بقدر کرمه وجوده. ولم یفرج المحزونین [1] بقدر حزنهم ولکن بقدر رأفته ورحمته. فما ظنک بالرؤوف الرحیم الذی یتودد إل من یؤذیه بأولیائه، فکیف یمن یؤذى فیه. وما ظنک بالتواب الرحیم الذی یتوب على من یعادیه، فکیف بمن یترضاه [2] ویختار عداوة الخلق فیه. یا هشام من أحب الدنیا ذهب خوف الآخرة من قبله وما اوتی عبد علما فازداد للدنیا حبا إلا ازداد من الله بعدا وازداد الله علیه غضبا. یا هشام إن العاقل اللبیب من ترک ما لا طاقة له به. وأکثر الصواب فی خلاف الهوى. ومن طال أمله ساء عمله. یا هشام لو رأیت مسیر الاجل لالهاک عن الامل. یا هشام إیاک والطمع. وعلیک بالیأس مما فی أیدی الناس. وأمت الطمع من المخلوقین، فإن الطمع مفتاح للذل، [3] واختلاس العقل، واختلاق المروات [4]، وتدنیس العرض، والذهاب بالعلم، وعلیک بالاعتصام بربک والتوکل علیه. وجاهد نفسک لتردها عن هواها، فإنه وجب علیک کجهاد عدوک. قال هشام: فقلت له فأی الاعداء أوجبهم مجاهدة ؟ قال علیه السلام: أقربهم إلیک وأعداهم لک وأضرهم بک و أعظمهم لک عداوة وأخفاهم لک شخصا مع دنوه منک، ومن یحرض [5] أعداءک علیک


[1] فی بعض النسخ [ ولم یفرح المحزونین ].
[2] یترضاه: أی یطلب رضاه.
[3] فی بعض النسخ [ الذل ].
[4] الاختلاق: الافتراء. وفی بعض النسخ [ واخلاق ] والظاهر انه جمع خلق - بالتحریک - أی البالى. والعرض: النفس والخلیقة المحمودة - وأیضا: ما یفتخر الانسان من حسب وشرف.
[5] فی بعض النسخ [ ومن یحرص ]. وفی بعضها [ ویحرص من ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب