|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠٦
آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشیرتهم إلى آخر الآیة [1] ". وهم الملحدون، عدلوا عن التوحید إلى الالحاد فقال هارون: أخبرنی عن أول من ألحد وتزندق ؟ فقال موسى علیه السلام: أول من ألحد وتزندق فی السماء إبلیس اللعین، فاستکبر وافتخر على صفی الله ونجیه آدم علیه السلام، فقال اللعین: " أنا خیر منه خلقتنی من نار وخلقته من طین [2] " فعتا عن أمر ربه وألحد فتوارث الالحاد ذریته إلى أن تقوم الساعة. فقال: ولابلیس ذریة ؟ فقال علیه السلام: نعم ألم تسمع إلى قول الله: " إلا إبلیس کان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذریته أولیاء من دونی وهم لکم عدو بئس للظالمین بدلا * ما أشهدتهم خلق السموات والارض ولا خلق أنفسهم وما کنت متخذ المضلین عضدا [3] " لانهم یضلون ذریة آدم بزخارفهم وکذبهم ویشهدون أن لا إله إلا الله کما وصفهم الله فی قوله: " ولئن سألتهم من خلق السموات والارض لیقولن الله قل الحمد لله بل أکثرهم لا یعلمون [4] " أی إنهم لا یقولون ذلک إلا تلقینا وتأدیبا وتسمیة. ومن لم یعلم وإن شهد کان شاکا حاسدا معاندا. ولذلک قالت العرب: " من جهل أمرا عاداه ومن قصر عنه عابه وألحد فیه "، لانه جاهل غیر عالم. - وکان له علیه السلام مع أبی یوسف القاضی کلام طویل لیس هنا موضعه [5]. -
[1] سورة المجادلة آیة 22. [2] سورة الاعراف آیة 11. وسورة ص آیة 77. [3] سورة الکهف آیة 49، 50. [4] سورة لقمان آیة 24. [5] هو یعقوب بن ابراهیم بن حبیب بن خنیس بن سعد الصحابی الانصاری الکوفى قاضى القضاة من علماء دولة الرشید. صاحب أبى حنیفة ومن اتباعه ویروى عنه وکان الغالب علیه مذهبه و خالفه فی مواضع کثیرة وقد عدوه من أصحاب الرأى والقیاس. قیل: انه أول من لقب بقاضی القضاة وکان یقضى ببغداد سنة 166 فی ایام خروج الهادى إلى جرجان وأقام على القضاء إلى أن توفى سنة 182 وکان مولده سنة 113 قیل: انه أول من جعل الامتیاز بین لباس العلماء وسائر الناس وقد ذکر حکایات من أحواله فی تاریخ ابن خلکان والخطیب البغدادی. وقبره فی شرقی الصحن المطهر الکاظمی من أرض بغداد. (*)
|